الإعلان الأخضر

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 9 of 36

الإعلان الأخضر — Page 9

إن وجد؟ نؤكد لهم أننا لم ننشر مثل هذا الإعلان مطلقًا، إلا أن الله تعالى قد كشف علي في بعض الإلهامات أن هذا الابن المتوفى كان مزودا بكفاءات عالية، وكانت فطرته مبرأة من الأهواء الدنيوية كلية، و مشحونة بلمعان الدين، وكان ذا فطرة نورانية، وجوهر عال، من أسمائه مطر الرحمة، ومبشر، وبشير، ويد وروح الله بجلال صديقية. كان وجمال وغيرها من الأسماء. فصفاته ومزاياه التي ذكرها الله تعالى في وحيه كلها تدلّ على صفاء كفاءاته التي ظهورها في الخارج ليس ضروريًا قط. أن أولاد بني يدعي هذا العبد المتواضع بدعوى مدللة ومعقولة، وهي آدم. . الذين يأتون إلى دار الفناء هذه. . يتفاوتون فيما بينهم من ناحية المواهب الفطرية -سواء أعاشوا عمرًا طويلا أم ماتوا في الصغر- ويلاحظ الفرق البين بين قواهم وخصائلهم وأشكالهم وقدراتهم الذهنية؛ ولعل معظم الناس قد رأوا طلاب المدرسة؛ فبعضهم أذكياء ويتسمون بسرعة البديهة والفهم والاستيعاب، ويتحصلون على العلوم وكأنهم يطوون صفوفها بسرعة هائلة، إلا أنهم لا يعيشون طويلا بل يموتون في صغرهم، ولكن بعضهم ،أغبياء ،متوحشون وبله يفتقرون إلى أدنى الصفات الإنسانية ويسيل لعابهم دائما، إلا أنهم يعيشون طويلا ولا يموتون إلا بعد بلوغهم الشيخوخة، وبسبب عدم كفاءاتهم الفطرية يرحلون من هذا العالم جهلاء كما أتوا إليه. على أية حال يستطيع كل إنسان أن يرى نموذج هذه الحالة بأم عينيه، كيف يكون بعض الأطفال كاملي الخلقة بحيث تتمتع فطرتهم