سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 351 of 512

سرّالخلافة — Page 351

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۵۱ سر الخلافة بالكذب والافتراء كأن الصدق والكذب كان عنده كالسواء ۔ ألم يعلم أن الذين يتوكلون على قدير ذى القدرة لا يؤثرون طريق المداهنة طرفة عين ولو بالكراهة، ولا يتركون الصدق ولو أحرقهم الصدق وألقاهم إلى التهلكة وجعلهم عضين؟ وإن الصدق مشرب الأولياء ، ومن علامات الأصفياء ، ولكن الــمــرتــضــی تـرك هذه السجيّة، ونحت لنفسه التقية، واتبع طريقا ذليلا، وكان يحضر فناء الكافرين بكرة وأصيلا ، وكان من المادحين۔ وهلا اقتدى بنبي الثقلين أو شجاعة الحسين واتخذ طريق المحتالين؟ وأنشدك الله أهذا من صفات الذين تطهرت قلوبهم من رجس الجبن والمداهنة وأعطاهم إيمانهم قوة الجنان والمهجة وزُكُوا من كل نفاق ومداهنة، وخافوا ربهم وفرغوا بعده من كل خشية؟ كلا بل هذه الصفات توجد في قوم آثروا الأهواء على حضرة العزة، وقدموا الدنيا على الآخرة، وما قدروا الله حق قدره، وما استناروا من بدره، وما كانوا مخلصين۔ وإنى عاشرت الخواص ۲۹ من والعوام، ورأيت كل طبقة من الأنام، ولكنى ما رأيت سيرة التقية وإخفاء الحق والحقيقة إلا في الذين لا يُبالون علاقة حضرة العزة۔ و والله، لا ترضى نفسى لطرفة عين أن أداهن فى الدين ولو قُطعتُ بالسكين، وکذلک کل داه الله فضلا ورحما، ورزق من الإخلاص رزقا حسنا، فلا يرضى بـالـنـفـاق وسـيـر الـمـنـافـقين۔ أما قرأت قصة قوم اختاروا الموت على حياة | المداهنة وما شاء وا أن يعيشوا طرفة عين بالتقية وقالوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ فيا حسرة على الشيعة إنهم اجترؤوا على ذمّ المرتضى بما كان عندهم من منافرة للصديق الأتقى، وهفت أحلامهم بتعصب أعمى۔ يتعامون مع المصباح المتقد، ولا يتأملون تأمل المنتقد۔ وإني أرى كلماتهم مجموعة الاعراف: ۱۲۷