کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 139 of 417

کرامات الصادقین — Page 139

روحانی خزائن جلدے ۱۳۹ كرامات الصادقين وأشار فى الْحَمْدُ للهِ أن الله ذات لا تُحصى صفاته ولا تُعد كمالاته وأشار في رَبِّ (۹۷) الْعَالَمِينَ أَن وَبُلَ ربوبيته يعم السماوات والأرضين والجسمانيين والروحانيين۔ وأشار في الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أن الرحمة بجميع أنواعها من الله القيوم القديم والخلاق الكريم وأشار فى قوله يَوْمِ الدِّينِ أن مالِكَ المجازاة هو الله لا غيره من لا المخلوقين وأن أبحر المجازات جارية وهى تمرّ مَرَّ السحاب كل حين وكل ما يرى عبد من فضل الله وإحساناته بعد أعمال صالحةٍ وصِدْقِهِ وَصَدَقاتِهِ فإنما هو صنيعة مجازاته۔ ففى هذه المحامد إشارات رفيعة عالية ودلالات لطيفة متعالية على كل كمال لحضرة الله جامع كلّ جمال و جلال۔ ثم من المعلوم أن اللام في الْحَمْدُ لِلهِ للاستغراق فهو يشير إلى أن المحامد كلها لله بالاستحقاق۔ وأما دعاء 66 الإنجيل أعنى "ليتقدسُ اسمك فلا يشير إلى كمال بل يخبر عن خطرات زوال ويُظهر الأماني لتقديس الرحمن كأن التقدس ليس له بحاصل إلى هذا الآن۔ فما هذا الدعاء إلا من نوع الهذيان فإنك تعلم أن الله قدوس من الأزل إلى الأبد كما هو يليق بـالأحد الصمد فهو منزّه ومقدس من كل التدنسات في جميع الأوقات إلى أبد الآبدين وليس محروما ومن المنتظرين۔ ثم قوله تعالى اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ رَدُّ لطيف على الدهريين والملحدين والطبيعيين الذين لا يؤمنون بصفات الله المجيد ويقولون إنه كعِلةٍ موجبة وليس بالمدبّر المُريد ولا يوجد فيه إرادة كالمنعمين والمعطين۔ فكأنه يقول كيف لا تؤمنون بربّ البريّة وتكفرون بربوبيته الإرادية وهو الذي يُربّي العالمين ويغمر بنواله ويحفظ السماوات والأرض بقدرته وجلاله ويعرف من أطاعه ومن عصا فيغفر المعاصى أو يؤدّب بالعصا ومن جاءه مطيعا فله