حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 204 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 204

روحانی خزائن جلد ۷ ۲۰۴ حمامة البشرى حديث بالفرض والتقدير، ونرجع إلى تأويل يوافق القرآن۔ فانظر كيف بين الله تعالى وفاة المسيح في كتابه، ثم انظر هل يكون من البيان والشرح والإيضاح والتصريح أكثـر مـن هـذا؟ ثم انظر أنه عزّ اسمه ما قال رافعك إلى السماء ، بل قال رَافِعُكَ إلى " وقوله رَافِعُكَ إِلَى يُشابه قولَه ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً وما ۲۳ معنى هذا إلا الوفاة، فاستيقظ وكن من المتدبرين۔ أيها العزيز ! كيف نقبل عقيدة يخالف نصوص القرآن ويعارض بيانه، ولا دليـل مـعـه ولا سبيل إليه، ولا يأتون بحجة عليه ولا برهان ساطع، وأظن أنك تفهم إذا أنصفت وفكرت، وقد كتبتُ كل ذلك في كتبى مع الدلائل، وأكره التطويل فى مكتوبى هذا فإنه يوجب الملال، فاقتصرت على ما كتبت۔ ومن يدرس کتاب الله حق دراسته فأتيقن أن يصل إلى أعلى مراتب اليقين بقية الحاشيه أربعين سنة، وكانوا يعتقدون من قبل بأن وحى النبوة قد انقطع۔ فيا حسرة عليهم! إنهم يعلمون مضار عقائد هم ثم لا يتركونها وأراهم كالنائمين۔ وأعجبني أنهم يجمعون في عقائدهم اختلافات عجيبة ولا ينظر أحد منهم إلى هذه التناقضات۔ يؤمنون بعقيدة۔ ثم يرجعون ويؤمنون بعقيدة أخرى تخالف الأولى وتعارضها، مثلا ۔ إنهم يؤمنون باليقين التام ن المسيح يأتي حَكَمًا عَدْلا ، والناسُ يحكمونه ويرفعون إليه مشاجرا تهم، ويجعله الله خليفة في الأرض، ثم يقولون إن عيسى ينزل تابعا للمهدى، والحَكَمُ العَدْلُ هو المهدى لا الذى ليس من قريش۔ ويقولون إن هذا الأمر من الواقعات الحقة ۔ أن عيسى ينزل عند غلبة النصارى و استيلائهم على وجه الأرض، ونسلهم من كل حدب، فيكسر صليبهم ويقتل خنازيرهم، ثم يرجعون ويقولون إن المسيح لا ينزل إلا عند خروج الدجال، ويقولون إن الدجال ليس من الذين اتبعوا أناجيل النصاری و آمنوا بأنبيائهم وكتبهم وديانتهم، بل هو رجل لا يتبع عيسى ولا يؤمن بنبى من الأنبياء ، بل يخرج بادعاء الألوهية، ويملك الأرض كلها غير مكة وطيبة، ويقول إنى أنا الله رب العالمين۔ فانظر كيف يسلكون الفجر: ٢٩