حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 172 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 172

روحانی خزائن جلد ۷ ۱۷۲ حمامة البشرى باشر الحالي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيْتُ الحمد لله الذى علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وبلغه إلى مراتب العرفان واليقين ۔ والصلاة والسلام على رسوله نبي أمي إمام المعلمين من الأنبياء والمرسلين، وإمـام كـل من نطق عن الوحى وكتب علم الحكمة ومعارف الدين؛ الذي مـا بَـرَى القلم قطُّ وما قَطَّ ، وما احتجر اللوح وما خط، وخلقه الله في أحسن تقويم ففاق خلق العالمين، وأصحابه الهادين المهتدين، وآله الطيبين الطاهرين۔ أما بعد فإنه قد وصل إلى مكتوب من مكة ۔۔۔ شرفها الله وعظمها ۔۔فلما قرأته علمت أنه مكتوب كتبه بعض أحبائى من المبايعين، وعرفت أنه يريد لأعرف أهل مكة من بعض حالاتى فما رضى قلبى بأن أكتب إليهم الأمر المجمل المطوى، بل أردت أن أبين بيانا تطمئن به قلوبهم، وتحصل لهم معرفة ويتقوى بـه رأيهم ووجدانهم وفراستهم، فغلب هذا القصد على قلبي، ونُفث في روعي أسرار لأهل مكة، حتى امتلأت نفسي ونسمتى بها، وكتبتها في مكتوب وأرسلت إليهم، ثم بدا لى أن أرتبه بصورة رسالة و أشيعه في الناس بعد طبعه لينتفع به خلق، وليكون كسراج منير للطالبين ۔ فالآن نشرع في المقصود، ونكتب أولا المكتوب الذى جاء من أهل مكة، ثم نكتب مكتوبا أرسلنا إليهم، وما توفيقنا إلا بالله الذي يتولى عباده، وهو أرحم الراحمين۔