حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 173 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 173

روحانی خزائن جلد ۷ ۱۷۳ حمامة البشرى المكتوب الذى جاء من مكة شرفها الله وأعز أهلها بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ نحمده ونصلى على رسوله الكريم سلام الله تعالى ورحمته وبركاته وأزكى تحيته على حضرة جناب مولانا وهادينا ومسيح زماننا غلام أحمد، كان الله تعالى في عونه، آمین یا رب العالمين۔ أما بعد، أعـرفـكـم أنـى وصلت مكة بخير وعافية، وكلما جلست في مجلس أذكركم وأذكر قولكم، وجميع الذى ادعيتموه من الآيات والأحاديث، فصار الناس يتعجبون، والبعض منهم يُصدقون ويقولون اللهم أرنا وجهه في خير ۔ ولما فرغنا مــن شهــر الــحــج وهـل عـلـيـنـا شـهـر عاشوراء ، مررت يوما من الأيام على واحد من أصحابنا اسمه على طايع، فجلست عنده، فسألني عن الهند وعن السفر وأحواله فأخبـرتـه بـالذي حصل، وأخبرته عن دعواكم، وفهمته على أحسن ما يكون، ففرح بذلك، وقلت له : هو رجل حليم عظيم إذا رآه المؤمن يُصدق به ۔ فالكلمات التي فهمتها إياه طفق يذكرها عند كل أحدٍ من الناس، وقال لى : متى يجيء إلى مكة؟ قلت له : إذا أراد الله سبحانه وتعالى يجيء إلى مكة شرفها الله تعالى عن قريب ۔ والآن ألف كتبا عـربـيـة فـي إثبات دعواه، يريد أن يرسلها إن شاء الله تعالى ۔هذا ما قلت لعلى طائع ۔ثم لما أن أردت إرسال هذا الكتاب، قلت له أنا أريد أن أرسل لمولانا كتابا ۔ فقال لى : قل له فى الكتاب يُعجل بارسال الكتب التي ألفها ويُعجل بالمجيء بنفسه إلى مكة فقلت له حتى يأذن الله ۔ وقلت له لولا مخافة الفتن ما تركتُ الكتب التى ألفها مولانا وجئت بها فقال لى : لـم خـفـت؟ لو جئت بها