اَلھُدٰی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 326 of 822

اَلھُدٰی — Page 326

روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۲۲ الهدى أنضوا إليه ركاب الطلب۔ بل اضطرمت نار الفتن فاقتضت ماء السماء۔ فنزل مسیح الله بعد ما نزلت على الناس أنواع البلاء۔ وترون كيف صالت القسوس وشاعت الملة النصرانية۔ وقلّت الأنوار الإيمانية ودقت ا المباحث الدينية في هذا الزمان ۔ وصارت معضلا تها شيء لا تفتح أبوابها | من دون الرحمان فاليوم إن كان زمام الدين فى أكف هذه العلماء۔ فلا شك في خاتمة الشريعة الغراء۔ فإنهم إذا بارزوا فولوا الدبر كالمبهوت | المستهام۔ وكانوا سببا لاستخفاف الإسلام وكيف يتصدى رجل للحرب۔ قبل أن يُمرّن على عمل الطعن والضرب؟ ووالله إنهم قوم لا توجد في كلامهم قوة۔ ولا فى أقلامهم سطوة۔ ثم مع ذالك يوجد في أقوالهم سمّ الرياء ولا يتفوهون من الإخلاص والاتقاء۔ بل تشاهد فيها أنواع العفونة۔ من الجهل والتعصب والرعونة ولا يُرى فيها صبغ من الروحانية۔ ولا يؤنس شيء من النفحات الإيمانية۔ ولا يكون محصلها الا ذخيرة الشك والــريــب۔ ولا يُرشح على قلوبهم علم من الغيب۔ ولذالك لا يقدرون على تسلية المرتابين وتبكيت المعترضين۔ بل هم فی شک المتذبذبين۔ وكثير منهم نجد منهم ريح الدهريين۔ وليس قولهم الا كالسرجين۔ أو كميت قبر من غير التكفين۔ وليسوا الا عارا على الإسلام ومن وتبارا للمسلمين لاسيما في هذا الحين۔ فإن الناس يتطلبون في هذا الأوان۔ من يُخرجهم من ظلمات الشك إلى نور الإيقان۔ ويحتاجون إلى نطق يُشفى النفس۔ وينفى اللبس۔ ويكشف عن الحقيقة العمى و ضح المعـمـى فـأيـن فـي هـؤلاء رجل توجد فيه هذه الصفات۔