اَلھُدٰی — Page 318
روحانی خزائن جلد ۱۸ ۳۱۴ الهدى فاعلم أني طالما حضرت مجالس هذه العلماء۔ وخلوت بهم كالأحباء۔ وربما جئت بعضهم بزى نكرته كالغرباء۔ أو الجهلاء۔ وجربتهم عند محبتهم والشحناء والبؤس والرخاء۔ وعلمت دخلة أمرهم و مبلغ هممهم وما عندهم من الاتقاء۔ فظهر على أن أكثرهم للإسلام كالداء لا كالدواء۔ وللدين كالهجوم المظلم والهوجاء۔ لا كالسراج المنير والضياء۔ جمعوا كل عيب في السيرة والمريرة ۔ ولطّخوا أنفسهم بالمعايب الكثيرة۔ يجلبون | أموال الناس إلى أنفسهم من كل مكيدة بأى طريق اتفق وبأية حيلة۔ يقولون ولا يفعلون۔ ويعظون ولا يتعظون۔ ويتمنون أن يحصدوا ولا يزرعون قلوبهم قاسية وألسنهم مفحشة وصدورهم مظلمة وآرائهم | ضعيفة۔ وقرائحهم جامدة وعقولهم ناقصة ۔ و هممهم ۔ سافلة وأعمالهم | فاسدة ما ترى نيتهم فيمن خالفوه من غير أن يُفيضوا فيه بأى حيلة يُكفّرونه | أو يؤذونه۔ وفي ماله الذي يُرجى حصوله بأى طريق يأخذونه۔ ويتكبّرون | بعلم قليل يسير ۔ و ر وليسوا إلا كحمير ۔ يأمرون الناس بترك الدنيا وزخرفها ثم يطلبونها أزيد من العوام۔ ويسعون أن يتعاطوها ولو بطريـق الـحـرام۔ ينتهزون مواضع صدقات الأمراء۔ فإذا أُخبروا فوافوهم في الـطـمــريــن كـالـغـربـاء۔ ويسألون إلـحـافـا ولو لكِموا لكمةً۔ أو ثُنّى عليهم بلطمة۔ يتبعون الجنائز ولكن لا للصلواة بل للصدقات لا يقبلون الحق ولا يفهمونه ولو كان بيان يُسمع الصم۔ ويُنزل العصم۔ الـجـبـن مـن صــفــاتـهـم۔ وطيـر الأهواء في وكناتهم۔ البـخـل فـطـرتـهـم و الحاشية: ليس كلامنا هذا فى اخيارهم بل في اشرارهم۔ منه