رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 420 of 62

رسالة الصلح — Page 420

٤١٦ الله، فإننا نؤمن إيمانا قويا بأن الفيدا لم يكن من افتراء الإنسان. لا توجد في افتراءات الإنسان قوة على جذب عشرات الملايين من الناس وتأسيس جماعـــة أننا لا نجد أي ذكر لعبادة الحجر في الفيدا، ولكن تعاليم الفيدا مليئة دائمة. مع بالحث على عبادة النار والهواء والماء والقمر والشمس وغيرها. و لم ترد فيها أي فقرة تمنع من عبادة هذه الأشياء من ذا الذي يستطيع أن يقول أن الفرق الأولى من الهندوس كانت كاذبة، والفرقة الجديدة من الآريا هي الصادقة؟ والذين يعبدون هذه الأشياء متبعين الفيدا، يملكون دليلا قويا أن في الفيدا ذكرا واضحا لعبادة هذه الأشياء، ولم يُمنع عبادتها في أي مكان والقول بأن هذه كلها أسماء لله فلا يزال ادعاء لم يتم البت فيه بعد. ولو بُت فيه لما بقي سبب لرفض كبار البانديتات في مدينة بنارس وغيرها من المدن الكبرى معتقدات الآريا. فرغم المجهودات الممتدة على مدى ثلاثين أو خمس وثلاثين سنة، هناك عدد قليل جدا من الهندوس الذين قبلوا عقيدة الآريا، وإن عدد الآريين ضئيل جدا مقارنة مع أتباع مذهب "سناتن دهرم" وغيرهم من الهندوس، وكأنهم لا يستحقون الذكر وليس لهم تأثير ملحوظ في فِرق الهندوس الأخرى. كذلك تعليم "النيوك" الذي يُنسب إلى الفيدا لا تقبله غيرة الإنسان ونباهته. وكما ذكرت قبل قليل، لا يمكن لنا أن نقبل أنه من تعاليم الفيدا في الحقيقة بل إن أمانتنا تدفعنا بشدة إلى الاعتقاد بأن مثل هذه التعاليم لابد وأن تكون قد نُسبت إلى الفيدا في مرحلة لاحقة بسبب الأهواء النفسانية. ولأنه قد مضت على الفيدا آلاف السنين، لذا من المحتمل أن يكون مفسرو الفيدات في مختلف الأزمنة قد أضافوا إلى الفيدات أشياء أو نقصوا منها أشياء يكفينا دليلا على صدق الفيدا أن عشرات الملايين من الناس في الهند ظلوا يعتقدون على مدى آلاف السنين أن الفيدا كلام الله. ولا يمكن أن ينال كلام المفتري هذا الاحترام والعزة.