رسالة الصلح — Page 421
فما دمنا نؤمن، خشية الله، بأن الفيدا كلام الله مع كل هذه المعضلات، ونحسب أن الأخطاء الواردة في تعليمه إنما هي أخطاء مفسريه. وما دام القرآن الكريم يزخر من البداية إلى النهاية بوحدانية الله و لم يعلم في أية آية عبادة الشمس والقمر وغيرهما بل قال بكلمات واضحة: لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا اللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ ، وإضافة إلى ذلك تحالف القـــرآن الكــريم شهادة آيات الله القديمة والحديثة وإنه مرآة تُري وجود الله تعالى؛ فلماذا يصبح هدفا لمثل هذه الهجمات العنيفة؟ لماذا لا نُعامل المعاملة نفسها التي نعامل بهــا الآريا؟ ولماذا تُزرع بذرة العداوة والبغضاء في هذا البلد؟ هل يُتوقع أن تكــــون نتيجة هذا التصرف حسنة؟ أمن المعاملة الحسنة في شيء أن نرمي بالحجارة من يقدم لنا الزهور ؟ أو أن نرش البول على من يقدم لنا اللبن؟ إذا كان الهندوس والآريون مستعدين لأن يدخلوا في هدنة كاملة من هذا النوع، ليقبلوا رسولنا الله على أنه نبي صادق من عند الله، ويكفّوا عن الإساءة والتكذيب في المستقبل، فأنا مستعد قبل غيري لأن أوقع على معاهدة بأنني أنا وأفراد الجماعة الإسلامية الأحمدية سنصدّق الفيدا، ونتعهـد بـذكر الفيــدا والقديسين الهندوس بكل احترام وحب، وإذا لم نلتزم بذلك سندفع إلى الطائفة الهندوسية غرامة كبيرة لا تقل عن ثلاثمائة ألف من الروبيات. وإذا كان الهندوس صادقين في رغبتهم في الوصول إلى تسوية معنا، فعليهم أن يكتبوا إقرارا مثله ويوقعوا عليه، ويجب أن يكون مضمونه: إننا نحن الهندوس نؤمن بنبوة محمد المصطفى وبرسالته ونؤمن به نبيـــا ورســـــولا صادقا، وسنذكره في المستقبل بالاحترام والتبجيل كما يليق بمؤمن. وإذا لم نلتزم بذلك، فسندفع غرامة كبيرة لا تقل عن ثلاثمائة ألف من الروبيـــات إلى مقتدى الجماعة الإسلامية الأحمدية. وليكن معلوما أن عدد أفراد الجماعة