رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 419 of 62

رسالة الصلح — Page 419

810 أيضا. لا يمكن لبلد أن يعيش في أمن ووئام ما دام أهله عاكفين على البحــــث عن عيوب زعماء الأديان لدى بعضهم البعض وهتك شرفهم لا يمكن أن يتحد هذان القومان في وحدة صادقة قط ما دام أحدهما أو كلاهما يذكرون أنبياء غيرهم أو أولياءهم أو رجال دينهم بالسوء أو بكلام بذيء. من الذي لا تثور غيرته عند سماعه الإساءة إلى نبيه أو مقتداه؟ والمسلمون بوجه خاص قوم لا يعتقدون أن نبيهم إله أو ابن إله ولكنهم قوم يعدّون النبي الأولى الناس احتراما من بين الذين ولدتهم أمهاتهم. فلا يتحقق الصلح مع مسلم إلا إذا ذُكر نبيه المقدس عند النقاش بكلمات الاحترام والتعظيم والتبجيل. أما نحن فلا نستخدم اللغة البذيئة قط بحق أنبياء الأقوام الآخرين، بل نعتقد أنه بقدر ما جاء الأنبياء في العالم إلى أقوام مختلفة، وقد آمن بهم عشرات ملايين الناس وترسخت عظمتهم وحبهم في أي بقعة من بقاع العالم، وقد أكل الدهر وشرب على هذا الحب والاعتقاد؛ فهذا الأمر وحده يكفي دليلا على صدقهم، لأنهم لو لم يكونوا من عند الله لما انتشر قبولهم في قلوب عشرات ملايين الناس. العزة التي يهبها لعباده المقبولين لا يهبها لغيرهم، وإذا حاول أحد أن يحتــل مكانتهم يُدمر سريعا ويهلك. فمن هذا المنطلق نعتقد أن الفيدا كان من عند الله ، ونحن نحسب الملهمين المذكورين فيه صالحين ومقدسين. مع أننا نرى أن تعاليم الفيدا لم تنجح في تحويل أية فئة إلى عابدين حقيقيين الله تعالى، وما كان لها أن تنجح في ذلك أصلا. والذين يوجدون في هذا البلد ممن يعبدون الأوثان أو النار أو الشمس أو " يعبدون نهر الغانج أو آلاف الآلهة غيرهم، أو الذين يتبعون ديانة "جين مت" أو "شاكت مت"، كلهم ينسبون ديانتهم إلى الفيدا الفيدا كتاب محمل للغاية بحيث يمكن لكل الطوائف أن يستخلصوا منه ما يشاؤون. ولكن بحسبما علمنا