رسالة الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 412 of 62

رسالة الصلح — Page 412

٤٠٨ الأمور المحسوسة والمشهودة. والخلافات البسيطة لا يمكن أن تحول دون الصلح. الخلاف الذي يمكن أن يحول دون الصلح هو فقط ذلك الذي يهاجم فيـه بالإساءة والتكذيب نبي مقبول أو كتاب مقبول وموحى به عند أحد. فمن دواعي السرور لمحبي الصلح أنه يوجد في تعليم الفيدا أجزاء من تعليم الإسلام الجامع بشكل أو بآخر. فمثلا، مع أن المذهب الحديث، أي آريا سماج، يعتقد أنه قد ختم على الإلهام الإلهى بعد نزول الفيدات، إلا أن المصلحين الذين جاؤوا في الديانة الهندوسية بين فترة وأخرى والذين يوجد أتباعهم بعشرات الملايين في هذه البلاد، قد خالفوا هذا الخاتم بإعلانهم تلقي الإلهام. فعلى سبيل المثال إن أحد هؤلاء الأنبياء الذي يؤمن به الناس باحترام كبير وعظمة في هذه البلاد وفي البنغال واسمه سِري كرشنا، قد ادّعى تلقي الوحي، وأتباعه لا يؤمنون به ملهما فحسب، بل يعتقدونه إلها ولكن ما من شك في أن "سري کرشنا" كان رسولا ومصلحا في وقته، وقد كلّمه الله. كذلك كان من قوم الهندوس في هذا الزمن الأخير "بابا نانك" وهو معروف بتقواه لدى كل شخص في هذه البلاد وإن عدد أتباعه في هذا البلد، الذين يُدعون السيخ، لا يقل عن مليوني نسمة. ولقد أعلن بابا نانك بكل وضوح في كتابه "جنم ساكهي" و"غرنته " تلقي الإلهام وقال في أحد المواضع من جنم ساکھی " ساكهي أنه تلقى إلهاما من الله أن الإسلام. حق. وبناءً على ذلك أدّى فريضة الحج واتبع التعاليم الإسلامية كلها. وقد ثبت دون أدنى شك أنه قـــد ظهرت على يده الكرامات والمعجزات أيضا ولا مجال للشك أن بابا نانك 11 كتاب "جنم ساكهي" هو سيرة بابا نانك، أما "غرنته" فهو كتاب مقدس عند السيخ. (المترجم)