رسالة الصلح — Page 413
٤٠٩ كان رجلا تقيا ومصطفى. وكان ممن يسقيهم الله ل شراب حبه، وقد ولــــد من بين الهندوس ليشهد فقط بأن الإسلام من الله عل. ومن رأى مقتنياته المقدسة الموجودة في "ديره نانك" التي شهد فيها بكل قوة وشدة بالشهادتين: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ثم رأى مقتنياته المقدســـــة الموجودة في "غُرُو هرسهائي" في محافظة "فيروز بور" بما فيها نسخة من القرآن الكريم؛ لا يمكن أن يشك أن بابا نانك المحترم كان قد علم نتيجة قلبه الطــــاهر وضميره الطيب وبمجاهداته المقدسة سرا ظل خافيا على البانديتات الماديين. وبادعائه الإلهام وبإراءة المعجزات والكرامات من الله تعالى فند تماما المعتقد القائل بأنه لا إلهام ولن تظهر الآيات بعد الفيدا. لا شك أن وجود بابا نانـــك المحترم كان رحمة من الله تعالى للهندوس. يمكنكم أن تعدوه وليــا أخيرا في الهندوسية أراد أن يزيل الكراهية التي كانت في قلوب الهندوس تجاه الإسلام. ولكن كان من سوء حظ هذا البلد أن الهندوسية لم تستفد من تعليم بابا نانك شيئا، بل آذاه البانديتات على مدحه الإسلام في كل مكان. لقد جـاء لعقـــــد الصلح بين الهندوسية والإسلام ولكن للأسف الشديد لم يهتم أحد بتعليمه لو استفاد الناس منه ومن تعاليمه المقدسة لكان الهندوس والمسلمون كيانا واحــــــدا اليوم. يا أسفا! يثير بكائي تصور أن شخصا بارا مثله جاء إلى الدنيا ورحـــــل منها ولكن الناس الجهلاء لم يستفيدوا من نوره شيئا. على أية حال، قد أثبت أن وحي الله وإلهامه لا ينقطع أبدا؛ وأن الآيــات الربانية تظهر دائما على أيدي عباده الأصفياء، وشهد بأن عداوة الإسلام هي عداوة النور. كذلك جربت أنا أيضا أن الله وإلهامه لم ينقطع في هذا الزمن قط، وحي والله يتكلم اليوم كما كان يتكلم في الماضي، ويسمع الآن أيضا كمـا كـــان