Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 729 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 729

الجزء التاسع ۷۲۹ سورة التكاثر ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَبِذٍ عَن النَّعِيمِ (3) التفسير: يظن الذين يجهلون العربية أن النعيم جمع، وهذا ما كنتُ أرى في صغري، وهذا ما نجده في عامة ترجمات القرآن بالأردية، لكنه خطأ، فالنعيم يعنى النعمة وليس النعم. وعندي أن النعيم هنا هو محمد رسول الله. . وكأن الله تعالى يقول هنا للكافرين: عندما تملكون سأسألكم هل كان محمد نعمةً عظيمة أم لا؟ إنه ما زال يحذركم من السقوط في هوة الهلاك، ولكنكم لم تصغوا لنصحه، حتى حان وقت دماركم كم كانت عظيمة النعمة التي بعثناها لكم، لكنكم لم تنتفعوا بها. لقد حذركم مرارا ولكنكم لم تلقوا لتحذيره بالا و لم تنجوا من الهلاك. وقد يكون المراد من النعيم كل نعمة عظيمة، وعليه فالمراد من الآية أن الله تعالى سوف يعدّد عليهم نعمه الكبرى قائلا: لقد أعطيتكم كذا وكذا من النعم العظيمة، لكنكم ضيعتموها كلها لقد أعطيناكم المال، فكنزتموه في بيوتكم ولم تنفقوا على الفقراء، ولم تتصدقوا به على اليتامى والمساكين. لقد أعطيناكم الحكم، فظلمتم الناس. لقد أعطيناكم العز، فاحتقرتم الناس. لقد أعطيتكم كل نعمة عظيمة، فأسأتم استعمالها. باختصار، فالنعيم يمكن أن يفسر بمعنيين: النعمة الكاملة وهو محمد رسول الله ، والمعنى أن الله تعالى سيقول لهم: لقد بعثت لكم محمدًا فلم تعملوا بنصائحه، والمعنى الثاني أن الله سيسألهم عن كل نعمة عظيمة من مال وعز ونفوذ وحكم ويقول: لقد أنعمت عليكم هذه النعم العظيمة فما الذي انتفعتم منها؟ إنه لمما يسبب الندم الشديد للإنسان أن تظهر نتيجة خطئه فيقال له: لقد حذرناك من هذا فلم تأخذ الحذر، ونصحناك في وقت كذا وكذا فلم تنتصح.