Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 728 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 728

۷۲۸ سورة التكاثر الجزء التاسع تهتم بالصدقات ومعاملة الناس بالرأفة والرحمة فهلاكها مؤكد لا يحتاج إلى أن يبينه ني. فإذا كنتم ترفضون ما أقوله لكم، فليته يتيسر لكم علم اليقين لتروا الجحيم أمامكم. إنكم تدركون جيدا أنكم لا تهتمون بتعليم القوم، ولا تعدلون بينهم، وتمضمون حقوقهم، وتفتقرون إلى الأمانة والتقوى والورع، ولا تنفقون الأموال إنفاقا سليما، بل تدمرون أموال آبائكم منغمسين في الملذات، ولو تدبرتم في هذه الأمور بجدية لرأيتم الجحيم ماثلة أمامكم من دون أن تصدقوا ما أقوله لكم. لقد قال البعض عن قوله تعالى لتَرَوُنَّ الجَحِيمَ أنه جواب قسم محذوف، لأن تيسر علم اليقين للكفار لا يستلزم رؤيتهم للجحيم. هذا القول ليس بصحيح، لأن الرؤية أنواع: رؤية عقلية أو علمية، ورؤية العين والمشاهدة. وعلم اليقين أيضا يمكّن من الرؤية العلمية، لأن المرء إذا علم بناء على الأدلة أن المصيبة ،قادمة شعر قلبه بالألم. وقد بين المسيح الموعود الله أن هذه الآية تذكر أنواع العلم الثلاثة علم اليقين، ثم عين اليقين، ثم حق اليقين المذكور في قوله تعالى ﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِين)). (فلسفة التعاليم الإسلامية، الخزائن الروحانية ج ١٠ ص ٤٠٢). فقوله تعالى (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ يشير إلى الرؤية العقلية أو العلمية. ثم قال الله تعالى ثم لَتَرَوُنَّها عَيْن اليقين. . أي لم تتيسر لكم الرؤية العلمية بعد، ولكني أؤكد لكم أنه لن تتيسر لكم الرؤية العلمية فقط بل تتيسر لكم الرؤية العينية أيضا عن قريب بمعنى: لن تشعروا باقتراب الدمار فحسب، بل سوف يحل بكم هذا الدمار فعلاً فترونه بأم أعينكم، لأن الله تعالى قد أخبرني أنكم هالكون حتما. ومن معاني هذه الآيات أنكم سترون هذا الدمار في الدنيا أولا، ثم ترون في الآخرة عذابا أليما.