Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 617
الجزء التاسع ٦١٧ سورة الزلزلة العشرون: الكلام غير المباشر الذي يُسمع عن طريق ملاك يُرى ويشترك في سماعه الآخرون، لكن لا يرون الملاك. ورد في البخاري أن عائشة رضي الله عنها سمعت النبي يحدث أحدا، فقالت: يا رسول الله، من الذي تكلّمه؟ قال: لقد جاءني جبريل وحدثني، وكان يسلّم عليك. (البخاري: كتاب المناقب) فعائشة رضي الله عنها قد سمعت الحوار بينهما، لكنها لم تر الملاك. ففي هذا النوع من الوحي يُشرك الآخرون سماعا لا رؤية. الحادي والعشرون : الكلام غير المباشر الذي يسمعه العبد عن طريق ملاك يراه ويشترك فيه الناس سماعا ورؤية. ومثاله حادث مجيء جبريل اللي في صورة دحية الكلبي. لقد حضر في مجلس النبي وحدته وسمعه الصحابة، وعندما ذهب قال النبي : ذلك جبريل جاء يعلمكم دينكم. فالصحابة سمعوا كلام الملاك ورأوه أيضا. (مسلم، كتاب الإيمان) الثاني والعشرون اشتراك الرؤيا والكلام والواقع المادي الظاهر. أحيانا تُجمع كل هذه الأمور معًا، فيكون هناك رؤيا وكلام والواقع الظاهر. ومثاله: حادث ظهور بقعاتِ الحبر الأحمر على قميص المسيح الموعود الله، فإنه قد رأى في الرؤيا مشهدًا، كما تكلّم مع الله تعالى، ثم في الظاهر بقيت بقعات الحبر الأحمر ثابتة على قميصه. (سرمه جشم ،آريه الخزائن الروحانية المجلد ٢ ص ١٨٠) الثالث والعشرون: الوحي القلبي الخفي. في هذا الوحي لا توجد كلمات بل يُلقي الله مشيئته على قلب العبد، ومثاله: قول الرسول مرة: لقد نفَتْ روحُ القدس في رُوعي كذا، فلم أعد أتردد بعدها. هذه الكلمات تبين بوضوح أن الوحي لم ينزل على النبي بصورة كلمات، بل هو وحي قلبي نزل بصورة إلقاء فقط. ولا يغيبن عن البال بصدد هذا النوع الأخير من الوحي أنه لا ينزل وحده فقط على المرء، بل يسبقه نزول أنواع الوحي الأولى عليه، حتى لا يبقى هناك أي مجال للانخداع. وقد وقع "البهائيون" في الخدعة لعدم فهمهم حقيقة هذا النوع من