Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 618
الجزء التاسع ٦١٨ سورة الزلزلة الوحي. نحن لا ننكر هذا النوع من الوحي، إذ تدل عليه تجربتنا، وهذا ما تؤكده أقوال الرسول الله والمسيح الموعود ال بأن هناك نوعا من الوحي هو الوحي القلبي الخفي، فلا يمكن القول أن الوحى الذي يدّعيه البهائيون" لا وجود له، لكنا نقول حتما إن البهائيين لم يفهموا هذا النوع من الوحي، إذ يُسمّون كل أفكار القلب وحيًا، فكل ما كان يخطر بقلب "بهاء الله" من أفكار، وكل ما كان يكتبه كلمات كان يسميه وحيا قلبيا خفيا. من السابق من وحيث إننا نعترف أن هناك نوعا من الوحي لا تنزل فيه كلمات بل يُلقَى أمر في القلب من عند الله، فلا ينخدعن بعض الناس بما يدعيه البهائيون، لذا فينبغي على جماعتنا أن تتذكر أمرًا ينفعنا كثيرا في إزالة السم الذي ينفثه البهائيون، وهو أن من تجارب المبعوثين من عند الله تعالى أن هذا النوع من الوحي لا ينزل وحده، بل يسبقه أنواع الوحي الأخرى، لأنه إذا نزل وحده فكل إنسان يمكن أن يدعي أنه يتلقى الوحي من الله، ويتعذر التمييز بين الصادق والكاذب، ودفعا لهذه الشبهة ينزل الله على عبده الأنواع الأخرى من الوحي أولاً، وعندما يوقن الناس بصدقه نتيجة تحقق ما ورد في وحيه أنباء، ينزل الله عليه الوحي القلبي الخفي أيضا من المحال ألا يُعطى المرء أي آية على صدقه ومع ذلك يتلقى الوحي الخفي القلبي فقط. وعلى كل حال، فهذا الوحي يكون أقل كمية من الوحي اللفظي جدا. وأضرب لبيان ذلك مثالاً : لقد جاءني مرة عبد الله التيمابوري* وقال: لماذا لا تؤمنون بي وتؤمنون بحضرة الميرزا (مؤسس الأحمدية العلي؟ فقلت: نحن نؤمن بحضرته لأننا رأينا الآيات الدالة على صدقه متتالية، فأيقنا بصدقه. فقال: هذه الأمور تكون فيما بعد، فأي آية رأى مَن آمن به في البداية؟ فقد آمن به حضرة المولوي نور الدين -مثلاً- من دون أن يرى أي آية قلت: هناك من يكون كأبي كان هذا الشخص من جماعتنا، ثم ادعى أنه صاحب دعوى يوحى إليه ويلهم، وتم فصله عن الجماعة. (المترجم)