Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 608 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 608

الجزء التاسع كتبهم النبي، 7+1 أن سورة الزلزلة كلمات: الوحي، الكشف الرؤيا. وقد راجت هذه التعابير على نطاق واسع حتى نستخدمها نحن في معظم الأحيان رغم انكشاف حقيقة الوحي في هذا العصر عن طريق المسيح الموعود ، بل إنني أنا الآخر أكثرتُ من استعمال تعابير الوحي والكشف والرؤيا في خطبي وخطاباتي. وحيث إن لفظ الوحي أكثر استخدامًا للوحي اللفظي فلذلك قد خصه الصوفية بالوحي اللفظي فقط، أما الأنواع الأخرى – التي هي في الحقيقة وحي – فلا يسمونها وحيا، بل يسمونها كشفا ورؤيا. بل إن البعض قد توسعوا أكثر، فيطلقون لفظ الوحي على وحي بينما يطلقون على وحي غير النبي إلهامًا. وسبب هذا التفريق عندهم هو أحد نوعي الوحي أسمى من الشك والريبة، أما الآخر ففيه احتمال الشبهة والشك. ورغم أن الصوفية يفسرون عادةً - الإلهام بما يُلقى في القلب، إلا أنني قد قرأت في كتبهم الوحي اللفظي الذي نزل عليهم، فقد كتبوا مرارا: لقد قال لي الله كذا، ثم سجلوا كلمات معينة لهذا الوحي الإلهي. فرغم تسجيل كلمات الوحي النازل عليهم، لا يقولون إن الله أوحى إليهم، بل يسمون ما نزل عليهم إلهاما، ويقولون "إن الوحي من خواص الأنبياء المرسلين، والإلهام من خواص الولاية، والثاني أن الوحي مشروط بالتبليغ". باختصار، إذا نزل عليهم كلام لفظي سموه إلهاما، وإذا رأوا مشهدا بأعينهم سموه كشفًا، وإذا رأوا مشهدا في المنام سموه رؤيا. إذن، فقد اخترعوا اصطلاحا جديدا من عند أنفسهم، فالوحي عندهم هو ذلك الكلام الإلهي القطعي اليقيني الذي ينزل على الأنبياء، والإلهام عندهم هي الكلمات التي يكشف الله بها مشيئته على غير الأنبياء. وحيث إنهم لا يُدرجون هذا النوع من الوحي اللفظي في رؤيا ولا في كشف، إذ ليس معه مشهد يرونه، كما لا يريدون أن يسموه وحيا، فاخترعوا له اسما آخر، وهو الإلهام، تمييزا بين الكلام النازل على النبي وبين الكلام النازل على غيره. ثم هناك سبب آخر لاعتبار الرؤيا أو الكشف أدنى درجة من الوحي اللفظي، أن أفضل الوحي الوحي المتلو، أما الوحي الذي يتم في لغة المجاز والتصوير. . أي المنام والكشف. . فليس وحيًا مَثْلُوا. ذلك أن المتلوّ يعني ما يمكن تلاوته وقراءته، وهو