Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 534 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 534

الجزء التاسع المؤمن أن صاحبه. سبق ٥٣٤ سورة البينة يتجنب مرض عدم الدوام كلية لأن الحسنة إنما هي ما داوم عليه ثم يقول الله تعالى (وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ. اعلم أن الله تعالى قد أن قال لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ، مما يدل دلالة واضحة على أن إقامة الصلاة في قوله تعالى ليُقِيمُوا الصَّلاة لا يعني الصلاة المعروفة فقط، إذ لو كان هذا هو المراد لما كان هناك داع لذكرها على حدة بعد ذكر العبادة ذكرًا واضحا، حيث قال الله من قبل إن على المؤمنين أن يخلصوا الله وحده عبادتهم من صلاة وصوم وحج وزكاة وغيرها. فثبت أن لإقامة الصلاة بعد ذكر العبادة هنا مفهوما غير مفهومها المعروف، وهو نفس المفهوم الذي ذكرته مرارا في خطبي و خطاباتي، وبيانه كالآتي: لا شك أن من معاني إقامة الصلاة أداؤها بكل شروطها. ولا شك أن من معانيها ما قد ركز عليه المسيح الموعود ال كثيرا قائلاً إن المراد من إقامتها أن صلاة المؤمن تنهار مرة فيقيمها، فتنهار ثانية، فيقيمها، فتنهار ثالثة فيقيمها وهكذا دواليك. . أي أنه عندما لا يجد في صلاته الخضوع والخشوع والتركيز الكامل إلى الله تعالى فإنه يسعى لإصلاحها وتحسينها مرة بعد أخرى (ملفوظات، المجلد الرابع ص ٦٠٤-٦٠٥. لكن الواقع أن هذا المفهوم قد شمله قول الله تعالى من قبل: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين. والحق أننا لو نظرنا إلى معاني لفظ الإقامة نظرة شاملة لكان لإقامة الصلاة مفهوم زائد هو: أولاً: أنهم يروجون الصلاة في العالم في لغتنا أيضا يقولون إن فلانا روّج تقليدًا كذا. إذن فيتوقع الله تعالى من المؤمنين إقامة صلواتهم، أي أنهم لا يصلون بأنفسهم بل يبينون محاسنها للآخرين ويحتونهم على أدائها. فالذين لا يعلمون كلماتها يعلمونهم إياها، والذين لا يعلمون ترجمة معانيها يعلمونهم ،ترجمتها والذين لا يصلونها يحتونهم على أدائها، والذين يصلّونها يرغبونهم فيها أكثر. فكل واحد منهم يسعى لترويجها حتى تروج الصلاة بينهم رواجا قويا وكل هذه المعاني تندرج في إقامة الصلاة.