Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 492 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 492

العليها بسبب ٤٩٢ سورة البينة الجزء التاسع لقيه الأنبياء الذين خلوا من قبل، وإذا كان هذا حقا، فالذي يكفّر مؤسس الأحمدية أنه قد عرض على الناس نفس ما عرضه محمد أو موسى أو عيسى عليهم، فإنه يكفّر محمدا وموسى وعيسى أيضا في الحقيقة. فثبت أن القول أن إنكار النبي الفلاني يجعل الإنسان كافرا وإنكار النبي الفلاني لا يجعله كافرا قول باطل لا منطق فيه. إن النبي إنما يكشف كفر الكافر، ولا يجعل أحدا كافرا حتى يقال أن إنكار نبي من هذا النوع كفر وإنكار نبي من ذلك النوع ليس بكفر. فإما أن يقال أن نبيا من نوع كذا يأتي عندما يكون الناس مؤمنين، ونبيًا من نوع كذا يأتي عندما يكونون كافرين، وهذا القول باطل بداهة. فالحق أنه بعد فهم قوله تعالى لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ لا يبقى هناك مجال للنقاش حول كفر الناس ،وإسلامهم لأن هذه الآية تبين أن الناس يكونون كافرين أولاً، ثم يبعث الله مأموره من عنده. أما إذا كان الواقع عكس ذلك عند "البيغاميين" فنحن نطالبهم أن يثبتوا لنا أن الأنبياء من نوع كذا يُبعثون عندما يكون الناس مؤمنين ومن نوع كذا يُبعثون عندما يكونون كافرين. ولكني أرى أنهم لن يجرؤوا على ذلك. إذن، فالذين يثيرون ضحة بأن مؤسس الأحمدية قد جعل الملايين كفارًا إنما يدلّون على جهلهم بتعاليم القرآن الكريم الذي أعلن أن الكافرين سواء من أَهْل الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ ما كانوا ليتخلوا عن كفرهم حَتَّى يأْتِيَهُمُ البينة أي الرسول. مما يعني أن النبي لا يجعل أحدا كافرا، وإنما يُبعث حين يكون الناس كافرين. وإذا كانوا يريدون نقاشنا فعليهم أولاً أن يثبتوا أن نبيا من كذا يُبعث حين يكون الناس ،مؤمنين، ونبي من نوع كذا يبعث حين يكونون كافرين، وهو أمر باطل بداهة كما بينت أنفا. نوع وهنا لا بد من الرد على سؤال ينشأ حول قوله تعالى (لَمْ يَكُن الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ وهو: هل ترك أهل الكتاب والمشركون الكفر بعد أن أتتهم البينة؟ أو هل نجا أهل الكتاب والمشركون بسبب مجيء القرآن الكريم؟