Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 491
الجزء التاسع ٤٩١ سورة البينة اسما لإنكار نوح أو إبراهيم أو موسى أو عيسى عليهم السلام- إنما هو اسم لإنكار النبوة. إن قولنا أن إنكار موسى أو عيسى أو أي بي آخر كفر إنما هو على سبيل الاصطلاح فقط، ذلك أن موسى نبي، وإنكاره مرادف لإنكار النبوة نفسها، ولذلك إنكاره يعتبر كفرًا، وإلا فإن إنكار موسى أو عيسى أو محمد العربي بصفتهم أناسًا ليس بكفر، بل إن إنكار موسى النبي أو عيسى النبي أو محمد أو محمد النبي هو الكفر. وهذا الكفر لا يعني أنه أنكر شخصا، بل يعني أنه أنكر نبوة جميع الأنبياء، إذ لو أنه عرف نبوة نبي واحد حق المعرفة، لما أنكر وكذب شخصًا آخر إذا جاءه بنفس زيّ النبوة. إن الذي يعرف النبوة يعرف فورا كل من يأتي أمامه بزي النبوة، لكن الذي لا يعرف ما هي النبوة، فعندما يأتي أمامه أحد بزي النبوة فإنه يكفّره بدلاً من أن يؤمن به، وهكذا يؤكد أنه كان كاذبًا وأن ادعاءه بأنه يؤمن بنبوة الأنبياء السابقين كان خِداعًا فحسب. إذا كان يدعي أنه يؤمن بموسى وعيسى، ثم يكفر بمحمد ﷺ إذا جاءه بنفس زي موسى وعيسى فهذا دليل واضح أنه لم يعرف نبوة موسى ولا عیسى، كل ما في الأمر أن آباءه كانوا يقولون أن موسى نبي، فآمن بنبوته، وأن عیسى نبي، فآمن بنبوته، لكن الحقيقة أنه لم يؤمن بموسى ولا عيسى ولا بأي نبي آخر. فثبت أن الكفر إنكار للنبوة نفسها، وليس إنكارًا لزيد أو بكر أو عمرو. فلأن الذي يأتي من عند الله تعالى يأتي بنفس زي الأنبياء السابقين، فإذا أنكره الناس فقد أنكروا النبوة نفسها ولا يقال إنهم أنكروا مجرد شخص واحد. والآن يمكن لهؤلاء أن يسموا مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية بأي اسم، إلا أن الواقع أنه قد عرض على الناس ما عرضه الرسول الله عليهم ، وقد لاقى منهم ما لاقاه محمد رسول الله ﷺ أو غيره من الأنبياء من الناس هذه حقيقة ساطعة لا يمكن للبيغاميين أيضا إنكارها؛ فإن المولوي محمد علي نفسه قد كتب أن على الناس أن يتدبروا في صدق مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية بالنظر إلى منهاج النبوة مجلة "ريويو آف ريليجنـــز" الأردية، مجلد ۷ عدد يونيو يوليو ۱۹۰۸ ص ۲۹۲ و ۲۹۷)، مما أنه العليا يعني عرض على الناس ما عرضه النبي يا أو موسى أو عيسى، وأنه لقي من الناس ما