Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 354 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 354

٣٥٤ سورة العلق الجزء التاسع ٣٤٥). كلا، بل إن الإنسان لم يزل في تطور مستمر إلى أن بلغ مقام الشريعة الكاملة، وليس أنه أُعطيها كاملة في أول يومه. والسؤال الذي يوجهه إلينا الخصم هنا هو : ما دامت النظرية المسيحية باطلة، والفكرة اليهودية باطلة، والعقيدة الهندوسية باطلة، فكيف تحققت غاية خلق الإنسان إذن؟ تقولون إن العقيدة اليهودية باطلة لأنها تقول أن الوحي قد انقطع بعد النبي ،ملاخي، الذي هو نبي ،عادي، مع أن النقطة الأخيرة لخلق الإنسان يجب أن يكون أفضل من موسى الله، والنظرية المسيحية باطلة لإنكارها الشريعة أصلاً، والفكرة الهندوسية باطلة لأنها تقول بنزول الشريعة الكاملة منذ بدء العالم، مع أنها يجب أن تنزل في النهاية لا في البداية. فأخبرونا الآن بأي بي تحقق هدف خلق الإنسان إذن؟ قبل الرد على هذا السؤال أود القول: لقد بعث إلى العالم آلاف الأنبياء حتى اليوم، ولكن معظمهم لا نعرف أسماءهم، دعك أن نعرف وحي الله الذي نزل عليهم! فيدعي الهندوس مثلاً أن كتابهم "الفيدا" نزل منذ بداية العالم، ولكن لا يمكنهم أن يثبتوا على من نزل الفيدا من الريشيين ، * وما داموا لا يعرفون هذا الأمر فكيف يمكن أن يعتبروهم غاية خلق الإنسان؟ البسيط عنهم ني أما أتباع الزرادشتية فيعتبرون زرادشت نبي الله، ولكن يوجد في كتابه أنباء يعني واضحة عن بعثة نبي بعده (سرفنك دساتير ص ١٩٠)؛ مما أنه لم يكن النقطة الأخيرة من خلق الإنسان، وإلا لم ينبئ عن بعثة نبي ذي شريعة بعده. والآن نتفحص ما إذا كان أي من أنبياء بني إسرائيل هو الغاية من خلق الإنسان أم لا؟ كلمة "الريشي" يطلقونها على عالم دين هندوسي أو ناسك على شاكلة الرهبان في المسيحية، أُخذت هذه الكلمة في الأصل من أربعة أشخاص نزل عليهم "الفيدا" كتاب الهندوس في بداية الكون حسب اعتقادهم، وكل واحد منهم يسمى "ريشي". (المترجم) وقد