Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 355 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 355

الجزء التاسع ٣٥٥ سورة العلق بني إسرائيل إن النبي الذي تعاليمه هي أكثر وضوحًا من تعاليم جميع أنبياء العلمية. كما أن الكتاب المقدس قد قدّم جزءا من تعاليم إبراهيم الآخرين هو موسى أيضا. والسؤال الآن : هل كان إبراهيم ل النقطة الأخيرة للإنسان؟ إننا نجد أن الله تعالى قد قال لإبراهيم: "وَيَرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ، وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْض (التكوين (۲۲ : ۱۷ - ۱۸). . أي ليس بواسطتك، بل بواسطة نسلك سوف تتبارك البلاد كلها. لقد جعلت نبيًا لزمن محدود، ولأمة محدودة، ولكنا نريد أن تتبارك جميع أمم الأرض، ولن يتحقق هدفنا هذا من خلالك، بل من خلال نسلك. وبغض النظر عن القوم الذين تحقق بهم هذا الوعد الإلهي من نسل إبراهيم، أركز هنا على أن هذه الكلمات تؤكد بوضوح أن إبراهيم العلي لم يكن النقطة النهائية لغاية خلق الإنسان لأن الله تعالى يقول له صراحة إنه ليس من خلالك بل من خلال نسلك نهيئ الأسباب بحيث تتبارك أمم الأرض كلها. لقد تبين من ذلك أن النقطة الأخيرة لغاية خلق الإنسان سيكون مؤسس دين عالمي، إذ من المقدر أن تتبارك به جميع أمم الأرض، ولا يمكن أن تتبارك جميع أمم الأرض إلا بمن يكون مؤسس دين عالمي، وبالتالي لا يمكن أن يُعتبر إبراهيم العلي النقطة الارتقائية الأخيرة التى تتحقق بها غاية خلق الإنسان، إذ قد تنبأ أنه سيخرج من نسله شخص تتم على يده دعوة أمم الأرض كلها، ومن خلاله تتبارك أمم الأرض كلها، ومن خلاله تعرف الأمم كلها طرق الهدى وقرب الله تعالى. بتعبير آخر إن هذه النبوءة هي عن مؤسس دين عالمي، والشخص الذي كانت ستتبارك جميع أمم الأرض هو الذي يكون الغاية النهائية للأنبياء، ولكن هذا الهدف لم يتحقق في زمن إبراهيم اللة. به ولو قيل إن هذه النبوءة قد تحققت من خلال موسى ، فهو قول باطل، لأن العليا، الديانة اليهودية أولاً خاصة باليهود، ولم يُبعث موسى ال إلا لإصلاح اليهود فقط، في حين أن الله تعالى قد وعد إبراهيم ال أن أمم الأرض كلها سيتباركون وسيزيد نسله باستمرار حتى يرتقوا في مراحل التطور ليأتي يوم يتم فيه من نسله