Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 295
٢٩٥ الجزء التاسع سورة التين وهنا ينشأ سؤال آخر ضمنيا : ماذا كان الناس الذين ولدوا أول مرة يأكلون ويشربون؟ تكشف البحوث الجديدة في علم النباتات أن القمح والخضار وغيرهـا من النباتات أيضا تملك الحس، مما يعني أن فيها أيضا نوعًا من الحياة عند أصحاب التناسخ، وما دام كل ما فيه حياة يولد نتيجة الآثام بحسب التناسخ، فالسؤال الذي ينشأ هنا طبعًا : ماذا كان الناس الأوائل يأكلون؟ بل هناك سؤال آخر: لماذا جعـــل الله الماء ماء والهواء هواء؟ كيف جاز له هذا التفريق؟ لا بد أن يكون الماء قد خُلق ماءً عقوبةً، وكذلك لا بد أن يكون الهواء خُلق هواءً عقوبة بحسب هذه العقيدة؛ فالسؤال الآن: ماذا كان الإنسان يأكل ويشرب وبأي شيء كان يتنفس عندما خلق أول مرة وقبل أن تظهر نتائج أعماله ؟ سؤال ليس عند أهل التناسخ جوابه؟ والسؤال الثامن هو: إذا كانت البقر والجواميس تُولد نتيجة الإثم، فلماذا تنفـــع وصفات علماء علم الحيوانات من أجل تكثير هذه الحيوانات؟ فهل يُكثِرُ الناس من ارتكاب تلك الذنوب التي تتسبب في ولادة هذه الحيوانات بكثرة حين تكون هذه المواشي تحت رعاية هؤلاء العلماء؟ قبل فترة أعلنت الحكومة الهندية أن عدد البقر والجواميس قد نقص إلى النصف في الست والعشرين سنة الماضية، ولِسَدّ هذا النقص ينبغي على الناس تربية هــذه المواشي أكثر فأكثر. فكان على الهندوس عند هذا الإعلان أن يبعثوا إخطارا للحكومة أن هذا الطريق لتكثير المواشى خطأ تماما، فإن البقر والجواميس تولـــد نتيجة كذا وكذا من الآثام، وإذا كانت الحكومة تريد ،زيادتها، فعليها أن تنشر هذه الذنوب في البلاد، فتكثر هذه الحيوانات تلقائيا. ولكن الهندوس لم يبعثوا إلى الحكومة أي إخطار كهذا، ولن يبعثوه في المستقبل، مما يعني أنهم يُقرون أن زيادة عدد المواشي ممكن بالعمل بما ينصح به علماء علم الحيوان. وإذا كان العمل ببعض التدابير المادية يمكن أن يزيد في عدد الحيوانات فثبت أنها لا تتولد نتيجة أي إثم يرتكبه الناس. والسؤال التاسع: إذا كان التناسخ صحيحا فلماذا تتخذ الحكومات إجراءات لحماية الطيور من الصيد؟ عليها أن تأمر الناس بارتكاب ذنوب معينة لتكثير هـذه