Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 294
٢٩٤ الجزء التاسع سورة التين والسؤال السادس هو : لماذا تتولد أحيانا بلايين الحشرات والديدان في ساعة واحدة؟ إذ تتولد في قرية واحدة أو مدينة واحدة بلايين البلايين من الديدان والحشرات في أيام المطر. والسؤال: ما هي الجريمة التي يرتكبها الناس عندها بكثرة فتتولد بلايين الديدان والحشرات في ساعة واحدة؟ ثم أين العقوبة، إذ لا تمضي ساعات على خلق هذه الحشرات والديدان إلا وتموت مما يعني أن بلايين البلايين من الأرواح تُلقى في السجن، ثم تتحرر كلها بعد ساعة أو قريـب مـــن ذلـــك؟ فالسؤال هنا: ما هو الإثم الذي يرتكبه الناس في أيام المطر بكثرة، والذي بسببه تخلق هذه بلايين البلايين من الديدان في لمح البصر ؟ ثم لماذا يُطلق سراحها بهذه السرعة؟ هل هناك عرس عند الله تعالى حيث يُطلق سراح هذه الأرواح البالغ عددها بلايين البلايين من سجن الحياة بهذه السرعة؟ والسؤال السابع هو: إن التسليم بالتناسخ يستلزم التسليم بأن الكون كله قائم على الإثم والعياذ بالله ذلك أن القائلين بالتناسخ يقولون أن الحيوانات تخلق في العالم نتيجة آثام الناس، فبعضهم يتحول بسبب ذنوبه بقرة في خلقــه الجديـــد، وبعضهم يُخلق جاموسًا، وبعضهم حصانًا، وبعضهم حمارًا (ستيارته بركاش باب ۸ ص ۲۲۱-۲۲۲). وحيث إن الخضار والنباتات تتمتع بنوع من الحياة، فلا بــد أن تكون قد خُلقت نتيجة ذنوب الناس. وحيث إن الحيوانات كلها قد خلقت نتيجة آثام الناس فثبت أن الكون قائم على الإثم وحده، ولو محي الإثم لم تكن هناك بقر وجواميس يشرب الإنسان لبنها، ولا خيل يركبها، ولا خضار يأكلها، وهكذا اختل نظام الكون كله. ثم يجب أن نأخذ بالاعتبار أن هذه الأشياء لا يستعملها الأشرار فقط، بل لا مناص منها للصلحاء، فهم أيضًا مضطرون لشرب لبن البقر وركوب الخيل وحصاد الزرع، وأن يظلوا محتاجين إلى الجاموس والثور وما إلى ذلك. إذن، فحسب هذه العقيدة لا يستطيع الصلحاء أيضا العيش في هذه الدنيا إلا بالإثم، لأن الأرواح التي تأتي إلى هذه الدنيا في ولادات مختلفة بحسب هذه العقيدة هي التي يقوم بها الكون.