Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 293 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 293

۲۹۳ الجزء التاسع سورة التين هناك مناسبات سارة عند الله تعالى أيضا حتى يرسل الوباء الذي يُهلك مئات الآلاف من البشر ويحررهم من معاناة هذه الحياة الدنيا، أو يرسل زلزالاً يهلك مئات الآلاف من البشر ؟ وأحيانًا يرسل الطاعون أو الهيضة أو الإنفلونزا أو الملاريا؛ وكأن هذه الأوبئة مدراء السجون الذين يأتون للسجناء ببشارة الإفراج عنهم! بأي مناسبة سارة يطلق سراح هؤلاء الضحايا؟ ولماذا يموت الناس في الدنيا نتيجة الأوبئة والكوارث بكثرة حينًا وبقلةٍ حينا آخر؟ هل عند الله مناسبات ســــارة عادية، ومناسبات سارة ضخمة، فيطلق عند الفرحة العادية سجناء قليلين، وفي الفرحة الكبيرة سجناء كثيرين، فتارة يحدث زلزالا وأخرى يُنزل طاعونا أو ثالثة يفـــــي الهيضة والملاريا التي تتسبب في الإفراج عن مئات الآلاف يجب أن يكون لهذه الظاهرة سبب ما فكما أن أصحاب التناسخ عندما رأوا هذا الاختلاف في الدنيا أتوا له بتبرير، كذلك السبب وراء هلاك مئات الآلاف حقنا أن نسألهم: ما من في هذه الكوارث؟ وما هي مناسبة الفرحة عندها التي من أجلها يأمر الله تعالى بتحرير هذه الأرواح؟ والسؤال الخامس هو أن التناسخ لو كان صحيحا فلماذا يتخذ الهندوس شــــى التدابير الوقائية عند الزلازل، ولماذا يأخذون الحقنة عند تفشي الأوبئة كالطاعون والهيضة، فهذا عقابهم على أعمالهم السابقة والطاعون والهيضة رسالة عفو لهم في الواقع فلماذا يحاولون اتقاءها. هل يرفض السجين من أتاه برسالة الإفراج عنه؟ ماذا أن يكون جواب أصحاب التناسخ لشخص يسألهم هل آخذ الحقنة للوقايــــة من الطاعون والهيضة أم لا؟ أيقولون لا تأخذ الحقنة لأن هذه الحياة سجن وهـذه الأوبئة رسالة تحرير من قبل الله، فعليك أن تفرح لتفشي هذه الأوبئة، أم يقولون له عليك أن تأخذ الحقنة فإنها علاج محرب ينقذ حياتك؟ هو فثبت أن اتخاذ الهندوس شتى التدابير الوقائية من الأوبئة والزلازل دليل بين على أن هذه الحياة ليست عندهم سجنًا يريدون التحرر منه، بل إنها ذريعـــة لكـ الخير، وإطالتها عمل صالح.