Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 212
۲۱۲ سورة التين الجزء التاسع ثم يقول صاحب "فتح" "البيان" قال الفراء: سمعتُ رجلا يقول: التين جبال حلوان إلى همدان والزيتون جبال الشام. قلتُ : هَبْ أنك سمعت هذا الرجل، فكان ماذا؟ فليس بمثل هذا تثبت اللغةُ! ولا هو نقل عن الشارع. (فتح البيان) إن هذه الجملة التي خرجت من قلم صاحب "فتح البيان" تجعلني أثني عليه، إذ من المحير أن ينقل رجل مثل الفراء هذا الكلام مع أن القول الذي سمعه يمكن أن يكون قائله ولدًا صغيرًا أو شخصا بسيطا لا علم له باللغة، فكيف يمكن تأسيس تفسير القرآن على قول وادٍ من شخص مجهول. كان عليه إما أن يقول إنني عـــالم اللغة وأرى أن هذا المعنى ،صحيح، أو يقول إني سمعت هذا التفسير من فلان مـــــن الأدباء أو القبائل، ولكنه يقول سمعتُ شخصًا يقول أن المراد من التين جبال حلوان إلى همدان والزيتون جبال الشام. إنما يماثل ذلك أن يقول "غالب" أو "ذوق": سمعتُ ولدًا غبيًا من قريةٍ يشرح بيت الشعر الفلاني هكذا. باختصار، إن تعليق صاحب "فتح" "البيان" لطيف جدا، إذ يقول إنني لا أصدق سمع من شخص، وإذا كان قد سمعه فعلاً، فكيف يصح تفسير القرآن بناءً على قول كهذا. أنه هكذا 28 ولو أن صاحب "فتح البيان" تمسك بقوله هذا لكان جيدا، لكنه هو الآخر قــــد وقع في أخطاء مماثلة في مواضع أخرى. وقال محمد بن كعب: الزيتون هو مسجد إيليا. *. وقيل أنه على حذف مضاف، أي منابت التين والزيتون. قال النحاس: لا دليل على هذا من ظاهر التنزيل، ولا مِن قول من لا يجوز خلافه. وقال الرازي: أما الزيتون فهو فاكهة من وجه ودواء من وجه، ويُستصبح به (أي يستضاء به. ومن رأى ورق الزيتون في المنام استمسك بالعروة الوثقى. وقال ابن كثير: قال القرطبي هو مسجد أصحاب الكهف. وروى العوفي عـــــن ابن عباس أنه مسجد نوح الذي على الجودي. وقال بعض الأئمة: هذه محـــال ثلاث بعث الله في كل واحد منها نبيًّا مرسلاً من أولي العزم أصحاب الشرائع أي القدس، وهو من أسمائها القديمة. (المترجم)