Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 211 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 211

الجزء التاسع ۲۱۱ سورة التين مِ اللهِ الرَّحمن الرّحيم وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (3) وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ) التفسير : أي نقدّم شهادةً التِّينَ وَالزَّيْتُون وَطُورَ سيناء وَهَذَا البَلَدَ الأمين. وقــــال صاحب "فتح البيان": قال أكثر المفسرين هو التين الذي يأكله الناس، والزيتون هو الذي يعصرون منه الزيت الذي هو إدام غالب البلدان ودهنهم، ويدخل في كثير من الأدوية. فهؤلاء القوم يرون أن هذه الأشياء لم تُذكر هنا استعارةً وتمثيلا، وإنما هي التين المادي الذي يأكله الناس والزيتون المادي الذي يستعملون زيته إدامًا أو يضعونه في أنواع المخللات. علما أننا نضع في المخللات زينًا عاديا أو خلا، أما في البلاد الغربية فيضعون فيها زيت الزيتون عادةً. وقال الضحاك إن التين والزيتون هو المسجد الأقصى. وقال ابن زيد هو مسجد بيت المقدس. وقال قتادة : المراد منها الجبل الذي عليه بيت المقدس. وقــال عكرمة وكعب الأحبار : المراد بيت المقدس. وعن ابن عباس قال: بلاد فلسطين، وقال أيضا بيت المقدس. ويقول صاحب فتح البيان بعد إيراد هذه الأقوال كلـها: وليت شعري ما الحامل لهؤلاء الأئمة على العدول عن المعنى الحقيقي في اللغة العربية والعدول إلى هذه التفسيرات البعيدة عن المعنى المبنية على خيالات لا ترجع إلى عقل ونقل. وأعجب من هذا اختيار ابن جرير للآخر منها، مع طول باعــــه في علم الرواية والدراية!" (فتح البيان) " علما أن ابن جرير مفسر ومحدّث كبير ذو رأي رائع.