Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 192 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 192

الجزء التاسع ۱۹۲ سورة الشرح كذابًا مَن صدقه شخص كأبي بكر؟ إذا كان أبو بكر شخصا نزيها حقا، فكيــف اتبع طماعا؟ إذا لم يكن طماعًا فلا بد لكم من الاعتراف أن سيده أيضًا لم يكن طماعًا. وهذا دليل قوي لا يمكن نقضه بسهولة. ونحن نرى أن الناس قد اتهموا المسيح الموعود اللي بالجهل، فردّ الله على طعنهم بأن جعل شخصا بمكانة المولوي نور الدين لله يصدقه منذ بداية بعثته. ثم إن المولوي محمد حسين البطالوي أيضا كان يثني خيرًا عليه ال قبل دعواه ثم أقام الله تعالى جماعة من المثقفين بجنبه العليا فور دعواه، كان بعضهم علماء وبعضهم أثرياء، وبعضهم من ذوي الثقافة الإنجليزية الحديثة. والواقع أن الرعب يُبث بثلاثة أشياء: الإيمان أو العلم أو المال وقد أعطى الله المسيح الموعود الي هذه الثلاثة؛ فقد وهبه أناسًا ذوي صلاح ونور وإيمان وكانوا من المشايخ الكبار، كما وهبه كبار القوم والأثرياء، كما أعطــاه أتباعا من ذوي الثقافة الحديثة الذين يستطيعون أن يتركوا أثرًا طيبًا على الشباب والمثقفين؛ فإذا اتهم أحدهم حضرته الا بالجهل قام ضده آخرون من قومه وقالوا: كيف تتهمه بالجهل وقد اتبعه طلاب الكليات والجامعات؟ وإذا اعترض شخص أنه العليا جاهل بالدين ردّ عليه زملاؤه: كيف تتهمه بذلك وقد اتبعه كبار المشايخ؟ وإذا اتهمه أحد أنه العلم يريد الدنيا والمال رد عليه الناس: إذا كان يحــب الــدنيا فلماذا يسارع إليه أمراء وأثرياء حتى صاروا يضحون بثرائهم في سبيل الدين بعد أن كانوا منغمسين في الملذات؟ باختصار، قد وهب الله تعالى للمسيح الموعود ال أتباعا من كل شريحة مـــــن شرائح المجتمع علماء وأثرياء ومثقفين ثقافة حديثة، وذلك ردا على طعن الناس أنه جاهل غير مثقف أو محب للدنيا أو جاهل بالدين. وهذا هو حال النبي ﷺ حيث منحه الله تعالى أتباعًا من كل شرائح المجتمع وطبقاته كان عثمان وطلحة والزبير من كبار عائلات مكة فإذا قيل أنه قد آمن بمحمد صغار الناس دون الكبار، فكان عثمان وطلحة والزبير موجودين للرد عليهم، وإذا قيل أن محمدا قد جمع حوله كبار القوم والأثرياء و لم يدخل في دينه الفقراء الذين هم الأكثرية في العالم، فكان زيــــد وبلال وغيرهما موجودين للرد على هذا الطعن وإذا قيل أن ما يدعو إليه محمد هو