Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 78 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 78

الجزء الثامن VA سورة النبأ فيفتقر إليها (الأقرب). و (ال) التعريف في الروح هنا أيضا للكمال، والمعنى: الروح الكاملة بين الأرواح. صوابا الصواب اللائق الحق؛ ضد الخطأ. (الأقرب) التفسير: اعلم أن قوله تعالى (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا يمكن اعتباره ظرفًا لقوله تعالى لا يملكون أو لقوله تعالى لا يتكلمون، والتقدير: لا يملكون منه خطابًا يوم يقوم الروح والملائكة صفا، أو لا يتكلمون يوم يقوم الروح والملائكة صفا والتقدير الثاني هو أقرب إلى المعنى الذي ذكرته. ما المقصود من الروح هنا؟ قال ابن عباس : إنهم أرواح بني آدم، وقال الحسن وقتادة: هم بنو آدم وقال الشعبي وسعيد بن جبير: المقصود جبريل لقوله تعالى نَزَلَ به الرُّوحُ الأمينُ ﴾ (الشعراء: ١٩٤). بينما قال البعض: خلق سوى البشر. (ابن كثير، والطبري) بني والمعنى الأخير لغو وباطل والأخذ به خلاف للعقل ما لم يثبت من القرآن الكريم. أما المعاني الأخرى فيمكن أن تنطبق على هذه الآية. فقول ابن عباس يكشف أنه لا يقول بكون الحياة في الآخرة بهذه الأبدان بل يؤكد أن هذه الأبدان تفنى والأرواح الإنسانية هي التي تنال الحياة في الآخرة، ولذلك فسّر الروح هنا بأرواح آدم بينما قال الحسن وقتادة أن الروح هنا بنو آدم وهذا يعني أنهم يؤمنون أن الحياة في الآخرة تكون بهذه الأبدان المادية. هناك اختلاف بين المسلمين فيما إذا كان الناس سيُحيون بهذه الأجسام المادية، أم أنهم سيعطون في الآخرة جسما آخر. أما نحن المسلمين الأحمديين فنؤمن أن الأرواح في الآخرة لا بد لها من جسم، ولكنه يكون جسما روحانيا لا هذا الجسم المادي. إن هذا الجسم المادي سيفنى ويصبح ترابا، غير أن الله تعالى سيأخذ من الجسم المادي جُزَيئًا دقيقًا منه – يجب أن يُسمى جُزَيْئًا روحانيا في الواقع - وينميه - ويطوّره ويجعله جسم الإنسان. سيعتبر الإنسان هذا الجسم استمرارًا وتسلسلاً لجسمه السابق، موقنًا أنه نفس الذي كان في الدنيا، ولكنه سيكون جسما آخر في الحقيقة.