Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 79 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 79

الجزء الثامن ۷۹ سورة النبأ وكما قلت يتضح من قول ابن عباس أنه هو الآخر يرى أن كل إنسان سيُعطى في الآخرة جسمًا ،روحانيا، حيث فسّر الروح هنا بمعنى أرواح بني آدم وليس بني آدم. ويبدو أن قتادة، وهو تلميذ ابن عباس فكّر أن أستاذه يفسر الروح بمعنى أرواح بني آدم خلاف ما يعتقده هو، لذلك قال: "هذا ما كان يُخفيه ابن عباس ابن) كثير. . أي أن ابن عباس كان في الواقع يعني من الروح بني آدم، ولكنه أخفى رأيه تحت غطاء هذه الكلمات والواقع أن ابن عباس ما كان بحاجة إلى إخفاء أي شيء، إنما الواقع أنه كان يؤمن أن كل من يموت يفنى جسمه، وتحيا روحه فقط. على أية حال، إن جميع هذه المعاني للروح تنطبق على الآخرة لا على الدنيا؛ ذلك لأن هذه السورة كما قلتُ من قبل، تتحدث عن غلبة القرآن وغلبة الإسلام وعن يوم القيامة، ولكن هذه المعاني للروح لا تنطبق على هذه المواضيع الثلاثة؛ لا شك أنها تنطبق على القيامة، لكنها لا تنطبق على غلبة القرآن أو غلبة الإسلام؛ ولذا سأذكر الآن معنى الروح الذي ينطبق على هذه الدنيا وعلى الآخرة أيضا، وإليك بیانه. المراد من الروح هنا الروح الكامل لرسول الله ، والمراد من اليوم هنا يوم القيامة الذي سيشفع فيه النبي. وهذا المعنى ثابت من القرآن الكريم ومن الحديث كليهما. فقد صرح الرسول في حديث أن الناس سيكونون في فزع شديد يوم هنا هو روح القيامة، فأخر أمام الله تعالى ساجدًا وأشفع لهم. فثبت أن الروح النبي والمراد من قوله تعالى (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا يوم القيامة الذي يقوم فيه النبي والملائكة صفا. أن قوله تعالى لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذنَ لَهُ الرَّحْمَنُ أيضًا يبين أن الحديث الشفاعة، لأن الشفاعة عن الأمر الوحيد الذي لا يتم إلا بإذن ولن يقوم بها إلا الذين يأذن الله لهم بها، حيث ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: عندما يأتي يوم القيامة فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي واعلم هنا هي (البخاري، كتاب التوحيد). فتثور رحمة الله تعالى، فينجي الكثير من النار.