Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 76 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 76

الجزء الثامن ٧٦ سورة النبأ جان دی دی ھوئی اسی کی تھی حق تو یه هے که حق ادا نه هوا أي لقد ضحيتُ في سبيل الله بنفسي التي هي عطاء منه، فالحق أنني لم أستطع أداء حقه الله إذًا، فكأنما الله تعالى يقول هنا: إننا نسمي هذا العطاء جزاء على سبيل الإحسان، وإلا فلم تكن أعمالكم إلا نتيجة طبيعية لأفضالنا، لا لكفاءاتكم الذاتية. فأنى لكم أن تحوزوا المكانة التي حزتموها اليوم لو لم ننزل القرآن ولم ندلكم بوحينا على طرق الهدى؟ إنه القرآن الذي بلغ محمد الله الله إلى قمة النبوة. إنه القرآن الذي رفع أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا إلى هذه المكانة السامية. لا شك أن هؤلاء قد قدموا تضحيات كبيرة وأسدوا للدين خدمات جليلة، ولكنها كلها كانت نتيجة صفتنا الرحمن وكتابنا القرآن. ومع أننا سمينا هذا العطاء جزاء، إلا أنه من واجبكم أن لا تنسوا أنه ليس إلا نتيجة صفتنا الرحمن. ويشبه هذا المعنى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴾ (الرحمن: ۲-۳). . أي لو لم يُنزل الرحمن إليكم القرآن، ولو لم يفتح عليكم هذه العلوم والمعارف لما بلغتم المكانة التي بلغتموها اليوم. وقد أشار الله تعالى بقوله رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إلى أن الله الذي أعطاكم هذا الجزاء يملك السماوات والأرض وما بينهما ، فإذا أراد تفضّل بكل هذه الأشياء على من يشاء. فهذه الكلمات إشارة إلى سعة عطاء الله تعالى. أما قوله تعالى لا يَمْلِكُونَ منْهُ خَطَابًا فيعني أنه لن يكون لهم خيار ولا قدرة على الكلام مع الله تعالى نجد في الدنيا أن الإنسان يجبر الآخر بالقوة على ما يريد منه، أو على الأقل يضغط عليه بالقول وإن لم يرضَ به الآخر. فمثلاً بوسع زيد أن يقول لبكر شيئا، وسواء أرضي بكر بقوله أم رفضه إلا أن الأول قد تمكن من أما الله تعالى فهو الوحيد الذي لا يملك الإنسان منه خطابًا أي لا يقدر على الحديث معه لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة. . أما في هذه الدنيا فإن الإنسان يؤمن الحديث