Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 739 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 739

الطبية، هم ٧٤٤ الجزء الثامن سورة الفجر إننا في قاديان نسعى جهدنا بحسب نظام رعاية الفقراء للتخفيف من معاناتهم بشتى الطرق، فنهيئ لهم الكسوة، ونمدّهم بالمال والغلال، ونقدم لهم الخدمات ذلك يوجد بينهم من يعترض على الجماعة إذ يظنون أن من واجب ومع المجتمع أن ينفق عليهم، أما فلا مسؤولية عليهم. ولكن معظم هؤلاء الفقراء يشعرون أن الجماعة تضحي من أجلهم كثيرًا، ومن واجبهم أن يكونوا أكثر تضحية من الآخرين عند ضرورات الجماعة. فكلما نوجه دعوة للتبرع يسعى هؤلاء الفقراء لأن يساهموا فيها أكبر مساهمة ممكنة بطريق أو آخر، ولو جاعوا مع أن تلك الدعوة ليست موجهة لهم، ولا مسؤولية عليهم. إلا أنهم يشعرون أن القوم يضحون من أجلهم ويسدّون حاجاتهم، فلذلك يقوم هؤلاء أيضًا بالتضحية للأمة ويساهمون في شتى التبرعات. بعدها. إذن، فمن أكبر فوائد رعاية الفقراء أن الأمة تجد مقاتلين كثيرين عند اندلاع الحرب، إذ إن الفقراء يشكلون الأكثرية فيها. إن سيف المليونير لن يعمل في الحرب إلا عمل سيف واحد، بينما تحتاج الأمة إلى ملايين السيوف، ولا تتهيأ هذه السيوف بدون الاعتناء بالفقراء وأداء حقوقهم حتى يطمئنوا. إذا قامت الأُمّة بسد حاجات الفقراء والمساكين فلا بد أن يقول الشرفاء منهم في أنفسهم عند حلول محنة بالأمة إن القوم قد أحسنوا إلينا، فمن واجبنا الآن أن نساعدهم في ساعة العسرة هذه ومثاله ما قد حصل في إنجلترا وروسيا وأمريكا وألمانيا وغيرها من البلاد حيث ضحى مئات الآلاف بأرواحهم في سبيل أمتهم خلال الحرب العالمية. وليس ذلك إلا أن هذه الشعوب تهتم برعاية فقرائها إن الناس في الهند ينخرطون في الجيش إما تقليدًا لآبائهم الذين عملوا فيه أو طمعًا في ضيعات وأراض أما الإحساس بحاجات الأمة فهو ضعيف جدا عند أهل الهند. ثم لو قام المجتمع برعاية الفقراء فيقولون في أنفسهم إن الذين سدوا حاجاتنا بأموالهم لا بد أن يخصصوا لنا نصيبا من الفتوحات والغنائم، وهذا أيضا سبب هام آخر لرقي الأمة سيقول الفقراء إن أموال الأمة لن تنفع الأثرياء وحدهم، بل تنفعنا أيضا. أخبر الله تعالى في القرآن الكريم أنه جعل للفقراء حقوقا في الأموال العامة