Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 696
الجزء الثامن V. 1 سورة الفجر القدامى والجدد لوجدنا أن سكانها الأصليين لا يتجاوزون ثلاثمئة شخص، وهم عائلتنا، أو سكان الحي المسمى بمحلة (أرائين)، أما باقي سكان قاديان فكلهم قد هاجروا إليها من الخارج، وأرى أن 1. 5% فقط من أهلها هم من سكانها الأصليين. ثم يوجد بين هؤلاء المهاجرين من جاء من أفغانستان ومَن جاء من بورما، ومن هاجر من مالابار، ومن أتى من سريلانكا، وبعضهم جاء من السند، وبعضهم من البنغال، وغيرها من عشرات الأماكن والبلاد. وأرى أننا لو فحصنا جنسيات المهاجرين لوجدنا أن جنسيات أهل قاديان أكثر من جنسيات الذين جاءوا إلى لاهور من مناطق مختلفة. وهذا ليس بأمر عادي، بل إنه لأمر عظيم يشكل دليلاً قويًا على صدق الوحي الذي تلقاه المسيح الموعود ال: "يأتيك من كل فج عميق، يأتون من كل فج عميق". (التذكرة ص ٣٩) ثم إن الله تعالى قد نشر جماعتنا في شرائح مختلفة من المجتمع؛ فعندنا فلاحون بكثرة، وتجار بكثرة، وعلماء العربية بكثرة، وعلماء الإنجليزية بكثرة. فجماعتنا تنتشر في كل طبقة من المجتمع وكل شعبة من الحياة، ويتيسر لنا العاملون من كل مجال. ولكن هذا غير ميسر للبهائيين، إذ يوجد فيهم أناس من طبقة معينة، ولا يوجد عندهم أناس من كل الشرائح، وهذا دليل على أن طائفتهم لا تنتشر في شرائح المجتمع المختلفة، أي أنها تفتقر إلى ميزة الجماعات التي تتغلب على العالم. إن وجود بعض المثقفين الذين يجيدون النقاش في طائفة لا يكفى لحياة الجماعات الإلهية، بل لا بد لأتباعها من التحلي بروح التضحية والإيثار إلى أقصى حد ممكن والارتباط بمركزهم الديني وتكبدهم أنواع المشاق لنشر تعاليمهم، وأن يكونوا مصممين على تفضيل الموت على التخلي عن مبادئهم وتعاليمهم التي خرجوا يحملونها للعالم، وإن جماعتنا تتحلى بروح التضحية والإيثار والثبات بحمد الله تعالى، وليس عند البهائية مثال لذلك. ثم إن هؤلاء القوم لم يوفقوا لنشر مبادئهم كما وفّق دعاتنا لنشر الإسلام والأحمدية. لقد خرج دعاتنا إلى كل أنحاء العالم يدعون الناس إلى الإسلام