Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 697
الجزء الثامن ۷۰۲ سورة الفجر والأحمدية، أما البهائيون فلا نظام عندهم للتبليغ كما لا يخرج دعاتهم إلى البلاد الأخرى، ولا يتحلون بروح الدعوة والتبليغ. كما لا يوجد عند البهائيين مثال للأعمال التي تنجزها جماعتنا. لقد عملت جماعتنا على النهوض بالشعوب الضعيفة ورفع مستوى الشعوب المتدنية ونشر التعليم والتهذيب والتمدن بينها، أما البهائيون فلا يوجد عندهم عُشر معشار ذلك. ثم من الناحية العددية فلا مقارنة بيننا وبينهم فمع أنهم قد بدءوا العمل قبل جماعتنا بأربعين سنة إلا أنه لم ينضم إلى البهائية إلا بعض الأثرياء الذين سببوا في شهرتها. أما أكثرية الناس فلم تُقبل عليها و لم تتوجه إليها. ثم إن هؤلاء القلائل أيضًا لم يميلوا إلى البهائية بروح التضحية في سبيل الله تعالى، وإنما سببه أن الأثرياء يتضايقون من القيود الدينية ويريدون أن يجدوا مخرجًا يضمنون به الانتماء إلى الدين مع التحرر من قيوده أيضا منغمسين في أنواع الملذات، ولذلك فلو وجدوا سهولة في أي دين انضموا إليه برغبة وشوق والبهائية لا توجد عندها أية قيود دينية، إذ يقال لأتباعها: يجوز لكم أن تصلوا وراء من شئتم، وتعملوا ما بدا لكم، فلن تسألوا عن ذلك أبدا؛ والنتيجة أن من يريد الجمع بين الدين والحرية المطلقة ينضم إليهم. فعندما سافرت إلى إنجلترا جاءت للقائي سيدة بهائية إنجليزية، وقالت: لماذا لا تؤمن ببهاء الله؟ قلت: دُلّيني على شيء ينقص القرآن الكريم، لأنه ما لم تثبتي أي نقص فيه، فلماذا أتوجه إلى غيره؟ قالت : أليس من النقص الكبير في القرآن أنه يجيز الزواج بأكثر من واحدة؟ قلت: لقد أجازه البهاء نفسه قالت: هذا كذب، إنه لم يُجز ذلك أبدا. و كانت معها سيدة بهائية إيرانية وكانت قد رجعت بعد أن مكثت فترة من الزمن عند ميرزا عباس علي فقلت: اسألي صاحبتك الإيرانية هذه أصحيح ما أقول أم لا ،فسألتها، فأجابتها إجابة ملتوية فقالت: أن البهاء قد قال في صحیح كتبه بجواز التعدد ولكنه قال أيضًا إن الشرح الصحيح لكلامه هو ما يقدمه ميرزا عباس علي، وقد شرح عباس كلام البهاء هذا أنه ينبغي الزواج بواحدة فقط. :فقلت: أمن المعقول أن يجيز البهاء الزواج باثنتين ثم يقال إن المراد بالاثنتين واحدة؟ هذا فقالت الإنجليزية: نعم، ما دام ميرزا عباس قال في الشرح أنه يجب صحيح،