Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 687 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 687

الجزء الثامن ٦٩٢ سورة الفجر الناس ذلكم الشخص الذي كان مصداقا لهذه الأنباء تماما في التواريخ التي حددها لظهوره إنها آية ربانية عظيمة إذا تدبّرَها الإنسان امتلأ قلبه يقينا بوجود الله وقدرته و لم يملك غير المتعصب إلا الإقرار بأن الإسلام دين الله الحق. والآن نتوجه إلى الجزء الثالث من هذه النبوءة أعني قول الله تعالى وَالشَّفْعِ وَالْوَتْر. هذه الآية يمكن تفسيرها بمفهومين: أولهما أننا نقدم كشهادة واقعة الشفع والوتر -علما أن الواو هنا للعطف. . والمعنى أننا نقسم بالشفع ونقسم بالوتر، بينما الواو في قوله تعالى والفجر للقسم، إذ ليس قبله أي كلام حتى نعتبرها للعطف - فكما أن النبي ﷺ قال لأبي بكر له حين كان معه في غار ثور: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ معنا، كذلك أخبر الله تعالى هنا أن وقت اجتماع الشاهد والمشهود، أي وقت ظهور الرسول ثانية وظهور خادمه وظلّه معه، يكون عصيبا على الإسلام حيث يُحصر رسول الله ﷺ مع تلميذه، وعندها يُري الله الذي هو وتر للعالم أنه معهما. وهناك إلهام للمسيح الموعود العلمية: رسول الله ﷺ پناہ گزیں ھوئے قلعۂ ھند میں" ا (التذكرة ص ٤٠٤ أي لجأ رسول الله إلى قلعة الهند. بمعنى كما أن الرسول ﷺ لجأ بصحبة أبي بكر إلى غار ثور فرارًا من هجوم الكافرين الأوائل، كذلك ستلجأ روحانيته روحانيته في أن الزمن الأخير إلى قلعة الهند فراراً من الكفر. فنرى أن هذا الإلهام الرباني يصرح غار ثور الثاني سيكون في الهند، وأن رسول الله ﷺ سيلجأ إلى غار ثور الثاني مرة أخرى ويكون معه صاحبه مرة أخرى فيقول الله لصاحبه مرة أخرى: لا تحزن إن الله معنا. . أي لا تحزن لأن هذا القيد نفسه سيصبح سبب النجاح بفضل الله ونصرته. إذًا، قد بين الله تعالى بقوله وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ أنه كما لاذ النبي ﷺ مع أبي بكر بغار ثور في المرة الأولى، كذلك سيلوذ النبي مع المسيح الموعود في الزمن الأخير للإسلام، ولكن لن يلوذ هذه المرة بغار ثور، بل بقلعة الهند، فينزل الله وعمل مع جيش من ملائكته ليكون معهما كما نزل في غار ثور من قبل.