Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 650 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 650

الجزء الثامن مني 700 سورة الفجر قد قدمت لجماعتنا مشروعًا باسم "تحريك "جديد" عام ١٩٣٤، فلو قلتُ قبلها بسنتين أنني سأقدّم لكم مشروعًا باسم تحريك جديد ، ثم أنشأته فعلاً بعد عامين، ثم قلتُ للناس انظروا إلى هذه الآية العظيمة، إذ تحقق ما قلت قبل سنتين، لضحك الجميع، وقالوا: أي آية في هذا؟ لقد خططت لشيء من عند نفسك، ثم أمرتَ به أتباعك حين شئت أو مثلا أقول لكم من حين لآخر سأدعوكم لصيام ٧ أيام تطوعًا في موعد كذا، وعندما حان هذا الموعد دعوتكم إلى الصيام تطوعًا فصمتم؛ فهل في هذا أي آية ربانية؟ وهل أستطيع القول إنها معجزة عظيمة ظهرت على يدي؟ أو أنه حادث يدل على وجود البارئ تعالى؟ كلا، أبدًا. كذلك إذا كان صيام رمضان قد أُخبر عنه على هذا النحو كما يزعمون- فأي حجة فيه على الكافرين؟ نحن المسلمين نؤمن أن كل ما في القرآن قد نزل من عند الله تعالى، ولكن الكافر لا يصدق ذلك، بل يقول إنه من افتراء محمد (ع) الذي عرضه على الناس كأنه وحي من تعالى؛ فكيف يمكن والحال هذه - أن يكون حجة على الكافرين القول إن صيام رمضان سيفرض عليكم بعد ١٢ سنة، وأن لياليها العشر ستكون ذات أهمية كبرى؟ فإن الخصم سيقول إن محمدا ( نفسه قد أعد هذه من عنده، ثم نفذها في حينها، ثم قال للناس انظروا إلى هذه الآية الإلهية العظيمة على صدقي، مع أنه ليس في ذلك أي آية إذ يمكن أن يفعل ذلك أي الخطة إنسان. الله فمن الخطأ القول إن الله تعالى قد أقسم هنا بالليالي العشر من رمضان كما أقسم بأحداث مستقبلية في آيات أخرى. إن أمر صيام رمضان من خيار البشر، لأن إعلان المرء عن خطته قبل تنفيذها ببضع سنين لا يشكل أي آية، أما الإخبار عن أحداث مستقبلية ليست بوسع الإنسان وخياره فليس فيه أي افتراء من الإنسان. وحيثما أقسم القرآن إنما أقسم بالأحداث التي كانت ستقع في المستقبل، والتي لم يقدر عليها محمد الله ولا أمته، والتي كانت آيات عظيمة على وجود البارئ تعالى وقدرته وعلمه فمثلاً قال الله تعالى إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. . أي أن الشمس والقمر سينكسفان. فمتى كان انكسافهما في قدرة محمد ؟ أو قال الله تعالى