Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 638
الجزء الثامن ٦٤٣ سورة الفجر هذا الحديث إلى الرسول الله، أي أن رفع هذا الحديث إلى الرسول ﷺ ليس في رفع بالأمر اليقين. والشفع والوثر: الوتر يوم عرفة، لكونه التاسع، والشفع يوم النحر لكونه العاشر. وقاله ابن عباس، وعكرمة، والضحاك أيضا. (ابن كثير). "وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثني عقبة بن خالد، عن واصل ابن السائب قال: سألت عطاء عن قوله تعالى: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قلتُ: صلاتنا وترنا هذا؟ قال: لا ولكن الشفع يوم عرفة، والوتر ليلة الأضحى. (ابن كثير) يبدو يوم عرفة أن الراوي قد أخطأ هنا، أو أن ابن كثير قد أخطأ عند النقل لأن ليس شفعًا، بل هو وتر، لأنه اليوم التاسع ؛ وليلة الأضحى ليست وترا، لأنها الليلة العاشرة. عن 11 النعمان وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني، حدثني أبي، يعني ابن عبد السلام- عن أبي سعيد بن عوف، حدثني بمكة قال: سمعت عبد الله بن الزبير يخطب الناس، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الشفع والوتر. فقال: الشفعُ قولُ الله تعالى: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْه، والوتر قوله تعالى: (وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ). (ابن كثير) المراد من قوله ( يخطب (الناس). . أي يخطب في الناس في مكة أيام خلافته. والمعروف أن عبد الله بن الزبير قد رفض بيعة يزيد وأعلن خلافته في مكة. كان عبد الله حفيدا لأبي بكر له وابنا للزبير بن العوام، وكان صحابيا جليلا عابدا، وقد اعتبره كثير من الناس مجدد القرن الأول، والبعض الآخر مهديا. أما قولُ الزبير: "الشفع قولُ الله عز وجل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ والوتر قوله تعالى: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ" فيعني به أن الله تعالى قد بين في القرآن الكريم أنكم إذا ذهبتم إلى الحج فلكم أن تقيموا بعد ذلك ليومين أو تتأخروا فتقيموا ثلاثة؛ فالشفع والوتر إشارة ليومين أو ثلاثة يقيم فيها الحاج في الحرم.