Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 632 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 632

الجزء الثامن أخبرني ٦٣٧ سورة الفجر هناك آيات عديدة غير واضحة بالنسبة إلي، فأنزل الله معانيها على قلبي بوحيه وإلقائه، وهكذا متعني بعلومه الخاصة. خذوا مثلاً ما علمني الله تعالى في موضوع ترتيب سورة البقرة. فذات مرة كنت جالسا إذ ألقى الله في قلبي فجأة أن الآية الفلانية هي مفتاح هذه السورة ولما تدبرتُ فيها انكشف علي ترتيبها كله. كما الله تعالى ذات يوم بمفاهيم سورة الفاتحة إلقاء وإلهاما في الرؤيا، فامتلأ صدري بعدها بحقائق سورة الفاتحة. لقد فهمني الله تعالى بإلهامه ترتيب عشرات الآيات والسور القرآنية؛ فمن المفاهيم التي كانت خافية عن أعين الناس فكشفها الله علي ما بينته من صلة سورة البروج بسورة الطارق؛ حيث تشير إحداهما إلى المنصب المسيحي والأخرى إلى المنصب المهدوي، فقد ألهمني الله تعالى من الأدلة ما أستطيع به إثبات استدلالي هذا بحيث لن يسع أي منصف بعدها إنكار ما أقول، ولن يكون له بد عقليا - من التصديق أن دعواي مبنية على الأدلة، وإن كان من الممكن أن يقول إنه لا يقبل هذه الأدلة. باختصار، قد كشف الله عليّ بالإلهام معاني آيات عديدة صعبة الفهم، وهناك أمثلة كثيرة كهذه في حياتي، ومن هذه المواقف الصعبة هذه السورة أيضا، فكلما أمعنت النظر فيها لم أطمئن إلى ما ذكر المفسرون الآخرون من معان. لا شك أن المفسرين قد ذكروا لها معاني كثيرة تحل كل ما في هذه السورة من معضلات في رأي الناس ولكنها لم تكن شافية في رأيي. كنت دائم القلق والتفكير بشأنها، وكلما خطر ببالي معنى رفضته بنفسي بعد التدبر والفحص باعتباره غير مستقيم. وأخيرًا وبعد مدة طويلة عندما بدأت إلقاء درس آخر جزء من القرآن الكريم أمام النساء انكشف علي جزء من هذه السورة ، ولكن لم ينكشف موضوعها كله. كان المعنى الذي انكشف علي عندها يرفع نصف سقف مفاهيم السورة لا كله. واستمر الحال هكذا وظللتُ غير مطمئن بمعانيها كليا. ولما بدأت الآن درس القرآن واجهتني هذه السورة مرة أخرى، فأخذتُ أتدبر فيها ثانية. لقد بدأت إلقاء درس الجزء الأخير من القرآن الكريم في تموز / يوليو ١٩٤٤ في مدينة دلهوزي، وقد تدبرت في هذه السورة مرارا في هذه الفترة قلقا من اقتراب الدرس وعدم انكشاف المعاني بي