Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 628
الجزء الثامن الإنسان عن ٦٣٣ سورة الفجر طالما رأينا الناس يعترضون على المسيح الموعود الله بقولهم لماذا يركز دائما على أنه قد تلقى هذا الوحي وذلك الإلهام ولا يركز على غيرها من الأمور والعيوب، فكان لا يردّ عليهم أن كل العيوب والنقائص تكون نتيجة بعد الله تعالى، إذ لو كان موقنا بالله تعالى يقينًا كاملاً لما صدرت منه المعاصي، لذا فإنني أكثر لذا فإنني أكثر من ذكر ما نزل علي من وحي متجدد وآيات ومعجزات لكي يتولد بها في قلوب الناس اليقين بالله تعالى، إذ لو تولّدَ في قلبهم اليقين الصادق وآمنوا بي لزالت عيوبهم الأخرى تلقائيا. باختصار، قبل أن يعارض الناسُ النبي علنا ينصب التركيز على ذكر نقائصهم الجزئية، فيقال لهم: فيكم كذا وكذا من العيوب، وحين يبدأون معارضته العلنية مدعين أنهم سيسحقونه مع أتباعه سحقا، فينصب التركيز على عيبهم الأساسي. . أي ضعف إيمانهم بكلام الله تعالى، لأنه إذا زال هذا العيب زالت العيوب الجزئية كلها تلقائيا. عندهم وسورة الفجر هذه أيضا تركز على المعاصي التفصيلية أكثر، حيث قال الله فيها إن الكافرين لا يهتمون برعاية اليتامى وإطعام المساكين ويريدون أن يجمعوا المال جمعًا، مما يدل على ضعف إيمانهم فعليهم أن يصلحوا هذا العيب. وذكر العيوب التفصيلية في هذه السورة يوضح أنها نزلت قبل أن تبدأ معارضة النبي ﷺ على الصعيد الجماعي المنظم، ولذلك لم تركّز على جريمة إنكارهم للنبي ﷺ بقدر ما ركزت على سيئاتهم الأخرى، ولا سيما تلك التي ستسفر عن غلبة الإسلام و هلاكهم عند المواجهة. إذن، فهذه السورة مما نزل في أوائل البعثة وحيث إنها تخبر أن المعارضة المنظمة قريبة، فزمن نزولها هو أواخر السنة الثالثة أو أوائل السنة الرابعة للبعثة النبوية. ترتيبها : قال أبو حيان في "البحر المحيط" لقد تحدثت سورة الغاشية عن قوم سيلقون الذل والهوان حيث قال الله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ. . أما هذه