Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 487
الجزء الثامن شرح الكلمات: ٤٩٠ وَاللَّهُ مِن وَرَابِهم مُحِيطٌ ) 0=0 سورة البروج محيط أحاط بالأمر: أحدق به من جوانبه، وفي القرآن: وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ محيط. . أي لا يُعجزه أحد، قُدْرتُه مشتملة عليهم. (الأقرب) التفسير : أي أن هؤلاء غارقون في السُّخرية، فكلما جاءتهم آيات صدق ما نقول قالوا لن نؤمن بها، ولكنهم يجهلون أن الله تعالى قد قدّر لهم عذابا شديدا لسوء أعمالهم. المحيط يعني لفظا المحدق من كل جانب، وهو إشارة إلى عذاب الله، حيث يقول ° الله تعالى إنه محيط بهم من ورائهم وإحاطته بهم إشارة إلى عذابه التام؛ إذ لو كان هناك مناص هرب منه الإنسان، ولكنه لو كان محاطا كل جهة سُدّت عليه طرق الفرار كلها. من أما قوله تعالى من وَرَائهمْ فإشارة إلى أنهم لن يشعروا بالعذاب إلا بعد أن يحل بهم لأن الشيء الذي يأتي من ورائك يفاجئك. إذا يخبر الله تعالى أن هذا العذاب سيأتيهم بغتة ويحيط بهم من كل جهة، فلن يجدوا منه مهربًا. وقد أُوحي الى المسيح الموعود ال أيضًا مرارا: "إني مع الأفواج آتيك بغتة". (التذكرة ص (٢٤٢ لک بَل هُوَ قُرْهَانٌ تَحِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ شرح الكلمات ۲۲ لَوح: اللوحُ: كلُّ صحيفة عريضة خشبًا أو عظَما، قيل: مأخوذ من أن المعاني تلوح فيه بالكتابة (الأقرب)، حيث يقال لاحَ يلوح أي ظهر. التفسير: أي أن هؤلاء القوم أشدُّ عنادًا وعداء من المكذبين السابقين، وإنا أن هذا الوحي قرآن مجيد ، فلو ازدادوا تكذيبًا له ازددنا تصديقا له. فكأن نخبرهم