Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 488 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 488

الجزء الثامن ٤٩١ سورة البروج الله تعالى يقول إن غيرته لن تكتفي بتدمير هؤلاء الأعداء فحسب، بل إنه تعالى سوف يُرسي مجد القرآن في الدنيا، ويجعل الأعناق تعنو له. فمهما تمادى هؤلاء القوم في عدائه، فإن الله تعالى قد أراد إرساء مجد القرآن في العالم لأنه قرآن ذو مجد. أما قوله تعالى فِي لَوْحٍ مَحْفُوظ ، فكلمة محفوظ لها قراءتان: محفوظ أو محفوظ والمعنى الأول أن القرآن موجود في لوح محفوظ، والمعنى الثاني أن القرآن المجيد في لوح ومحفوظ. وقال أبو الفضل وابن خالويه أن هذه الكلمة ليست لَوْح بل هي لوح، ومعناها الهواء الذي فوق السماء السابعة. (فتح القدير للشوكاني، وتهذيب اللغة للأزهري) وهذا باطل بالبداهة فمن صعد فوق السماء السابعة ورأى الفضاء هنالك وسماه هذا الاسم الخاص؟ قال الجوهري في "الصحاح" اللوح هو الهواء بين السماء والأرض (فتح القدير، ولسان العرب. . أي أن معنى اللوح: الجو والفضاء. هذا المعنى قد ورد في المعاجم، وهو دليل على بطلان قول ابن خالويه وأبي الفضل. وقد روي عن ابن عباس أن لوح الذكر لوح واحد فيه الذكر – يعني أن كل تعالى من ذكر لموجود في ذلك اللوح الواحد وإن ذلك اللوح ما نزل من الله تعالى من نور، وإنه مسيرة ثلاثمئة سنة. (فتح القدير) وأخرج ابن جرير عن أنس قال: إن اللوح المحفوظ الذي ذكره الله في قوله بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ ) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظ في جبهة إسرافيل. (فتح القدير) وروى السيوطي عن ابن عباس قال: خلق الله اللوح المحفوظ كمسيرة مئة عام، فقال للقلم: قبل أن يخلق: اكتب علمي في حَلْقي، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة. (فتح القدير) وقال مقاتل: اللوح المحفوظ عن يمين العرش. (ابن كثير) الحق أن هذه الأقوال كلها إسرائيليات انتقم بها اليهود من المسلمين السذج.