Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 423
الجزء الثامن ٤٢٤ سورة المطففين شيء من أحكامه تحقيقا لمآربه. وبتعبير آخر قد وعد الله تعالى بحفظ القرآن الكريم في ز من ازدهار الإسلام أيضا. وقوله تعالى: حيق مَحْتُوم قد تضمن الرد على الشيعة أيضًا، الذين يظنون أن المصحف الحالي ينقصه جزء من القرآن؛ ذلك أن المختوم له مفهومان كما قلتُ؛ أي لا يُدخل فيه شيء ولا يُنقص منه شيء، فكيف يصح إذن زعم الشيعة عن كتاب مختوم أن جزءا منه ناقص؟ ختَمُهُ مسْكُ وو شرح الكلمات: الختام مصدرُ حَتَم يختم والختام الفص من مفاصل الخيل؛ والمقطع من القصيد)؛ والطين يُختتم به على الشيء. (الأقرب) فالمراد من قوله ختامه مسك : أولا: أن ذلك الشيء يُختم بالمسك ثانيا: أن آخره مسك ثالثا: أنه يكون مسكًا حتى نهايته. التفسير : أول مفاهيم قوله تعالى ختامه مسك أن ختمه يكون مسكا، أي أن ما سيوضع على هذا الرحيق لحفظه يكون كالمسك. والبديهي أن مهمة خدمة القرآن وحفظه ظاهريًّا منوطة بالحفاظ والقراء؛ أي أنهم خدام القرآن وحفظته. وكما أن كلمة (مختوم تشير إلى أنه لا يدخل فيه شيء من الخارج ولا يخرج من شيء كذلك فقوله تعالى ختامه مسك يعني أن مهمة خدمة القرآن ستُفوَّض لقوم يفوحون كما يفوح المسك. . أي أنهم يكونون صلحاء من الطراز الأول، يدركون مسؤوليتهم ويحفظون القرآن حق الحفظ. وبالفعل نرى أنه قد مضى على نزول القرآن أربعة عشر قرنًا، ومع ذلك لم تأت خلالها فترة لم يوجد فيها جماعة كبيرة الحفاظ الخادمين للقرآن إذن فقوله تعالى ختامه مسك يتضمن نبوءة بأن من