Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 413 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 413

الجزء الثامن شرح الكلمات: ٤١٤ عَلَى الْأَرَآبِكِ يَنظُرُونَ (3) ٢٤ سورة المطففين الأرائك: جمعُ الأريكة، وهي سرير منجد مزيَّن في قبة أو بيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حَجَلَةٌ. (الأقرب) التفسير : كلمة ينظرون صفة للأبرار، أو حال فإذا اعتبرناها حالاً فالمعنى أن المرء ينال بعض النعم في الدنيا ولا يدرك حقيقتها، ولكن الله تعالى سيؤتي المؤمنين هذه النعمة وهم ينظرون أي يدركون عظمتها وقيمتها. ومثاله الواضح أنك إذا أعطيت طفلا قطعة ألماس فلن يعتبرها شيئا ذا قيمة، كذلك حين ينعم الله على بعض الأمم بنعم فلا يدركون حقيقتها؛ فمثلا قد أُعطيت الشعوب الأوروبية مائدة، تلك المائدة التي دعا لها المسيح من أجلهم ولكنهم يظنون أن كل ما أحرزوه إنما أحزروه بقوتهم؛ وكأنما قد عميت بصيرتهم. ولكن الله تعالى يقول عن المؤمنين إننا حين ننعم عليهم سيكونون عندها على الأرائك ينظرون. . أي يدركون أن هذه النعم نتيجة للنبوءات الواردة عنهم. وكأن المعنى أنهم لما كانوا يتمتعون بالبصيرة الروحانية، فسيحملون عبء الأمانة جيدا. انظروا مثلاً إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعليه أجمعين فإنهم كانوا يدركون عند كل خطوة أن ما أُعطوه ليس ملكًا لهم، بل الله تعالى قد وضع هذه الأمانة في أيديهم، فحافظوا عليها كما ينبغي أن يحافظ على أمانات الله. أما إذا اعتبرنا " ينظرون" صفة للأبرار، فمعنى الآية عند المفسرين: ١- ينظرون إلى ما شاءوا من رغائب مناظر الجنة وما أعدَّ الله لهم من كرامات، ٢- ينظرون إلى أهل النار أعدائهم. (روح المعاني) الواقع أن المفسرين ظنوا أن هذه الآيات خاصة بيوم القيامة، فدفعهم ذلك إلى التفكير في أشياء تتعلق بالقيامة. لا شك أن هذه الآيات يمكن أن تنطبق على يوم القيامة أيضا، ولكن قبل حلول القيامة يمكن أن يراد من نعيم نعم هذه الدنيا، التي وعد بها الأبرار؛ ولذلك أرى الآتي: