Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 398
الجزء الثامن ۳۹۹ القيامة لقد سورة المطففين لقد تبين مما سبق أن الكفار قد أثاروا اعتراض أسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ في ثلاث مناسبات إحداها عند إنكارهم البعث البعيد أعني أنهم كلما ذكروا بيوم قالوا إن الأولين أيضا خوّفوا منها كذبًا وزورًا وأنت أيضا تخوفنا منها مثلهم؛ بطلت أقاويل الأولين وأنت أيضا كذبت، إذ لم تقم القيامة بعد. والمناسبة الثانية التي أثار فيها الكفار اعتراض أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ البعث القريب. . أي الحديث عن رقي الإسلام وغلبته وهلاك الكفر. ولكنهم في هذه المرة لا يُكذبون الأولين، بل يقولون يا محمد إنك تطبق عليك أمثلة حياة الصالحين الأولين لتخويف الناس ولكن أمرك مختلف عنهم، إذ كانوا صادقين وأنت كذاب، والعياذ بالله. هي الحديث عن وقولهم هذا يماثل ما يقول لنا غير الأحمديين اليوم، إذ يقولون لنا عند النقاش: لماذا تذكرون عيسى؟ ولماذا تذكرون أمثلة من حياة محمد رسول الله ﷺ عند الحديث عن صدق مؤسس جماعتكم؟ ما علاقتكم بهؤلاء الأنبياء الصادقين حتى تذكروا أمثلة من حياتهم، وتقولوا هكذا قال موسى وهكذا قال عيسى وهكذا قال محمد فالمعارضون في زمن النبي لو كان يتبعون نفس هذا الأسلوب قائلين: كيف تحاول تطبيق أمثلة حياة هؤلاء المقدسين الأولين تخويفا للناس، مع أن أمرك مختلف عنهم، إذ كانوا صادقين وأنت كذاب والعياذ بالله؟ أما المناسبة الثالثة لطعنهم بقولهم (أساطير (الأولين فهي أنهم عندما رأوا مماثلة بين شرائع الإسلام وشرائع الأنبياء السابقين قالوا هذا نقل وسرق كتب الأولين. من فمثلاً حين رأوا في القرآن حكمًا ثم وجدوا مثله في كتاب موسى أو عيسى قالوا يا محمد إنك تعرض علينا ما سرقته من شرائع السابقين، فما فضلك في ذلك؟ وهذا أنهم كانوا يعترفون بفضل هذه الأحكام وفضل أصحابها الأولين، ولكنهم كانوا يكفرون بدعوى الرسول القائلين : لا فضل في النقل والسرقة. فما دمت تنقل لنا شرائع موسى وعيسى فكيف ثبت بذلك أنك صادق في دعواك؟ باختصار، إن المطاعن في المواضع الثلاثة مختلفة، وقد أراد الكافرون بتوجيه هذا الطعن غاية متباينة في كل مرة. فحينا يعنون من أسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ أن القرآن يعني قة