Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 356 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 356

الجزء الثامن ٣٥٧ سورة الانفطار فلأن المؤمن يثق بالله ثقة كاملة فيكون قلبه مطمئنا بأنه مهما كبرت المصيبة التي ستحل به، فإن الله تعالى سينصره ، وهكذا يكون المؤمن في الجنة في هذه الدنيا نفسها. وهناك حادث للنبي وهو مثال منقطع النظير على عيش المؤمن في الجنة في هذه الدنيا. لما كان النبي له وأبو بكر مختفيين في الغار، وجاء العدو على مدخل الغار واقترب منه جدا ، خاف أبو بكر أن يراهما العدو لو نظر داخل المغارة قليلا. فنبه النبي إلى الخطر، فقال له بمنتهى الهدوء: لا تحزن إن الله معنا. (سورة التوبة: ٤٠، والروض الأنف مجلد ٢ حديث الغار. فالمؤمن يعيش في الجنة كل حين، والكافر يعيش في النار كل حين. إذًا فالجنة والنار ملازمتان لكل إنسان، فإما أنه يحترق في الجحيم كل حين، أو ينعم بالجنة مطمئنا كل حين. ولو كان عند المرء بصيرة لرأى هذه الجنة والجحيم في الدنيا نفسها، ولكن الله تعالى يخبر أن هؤلاء الكافرين لا يرون هذه الجحيم بعد، ويظنون أن المؤمنين في الجحيم وأنهم في الجنة، ولكن لا تقلقوا لأننا سوف نكشف عليهم هذا يوم الدين ونريهم بأعينهم الجحيم التي يحترقون فيها الآن سرا. يومئذ يعترف العدو أنه في الجحيم وأن المؤمن في الجنة. الساط وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَايِبِينَ ) ۱۷ التفسير : أي أن هؤلاء سيسعون جاهدين لكي لا يدخلوا هذه الجحيم، ولكنهم لن ينجوا منها، وسيأتي يوم تُحطّم فيه قوتهم، ويُقضى على حكمهم، يومئذ يُسحب تحت أقدامهم. والحق أن هذه الحرب الجارية في هذه الأيام جحيم بعينها، من وقد قوّضت قوتهم، حيث بدأوا يشعرون أن انحطاط أوروبا وشيك. وكما أخبرني الله تعالى أيضا - قد أشعتُ هذا الخبر منذ سنتين أن هناك استعدادات في السماء لحرب شديدة أخرى، بسببها سيأتي يوم لا يقولون فيه أن زوال أوروبا قريب، بل يقولون إن زوالها قد أتى فعلا لا شك أن الكافرين بالدين الحق سيدخلون الجحيم يوم ولكنهم سيصلونها في الدنيا أيضا. وَمَا هُمْ عَنْهَا بغَائبينَ ، ولن ينجوا منها. إنهم لن يشير حضرته الله إلى الحرب العالمية الثانية. (المترجم) القيامة،