Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 328 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 328

الجزء الثامن ۳۲۹ سورة الانفطار المسد ،وغيرهما، فهي كلها متكاملة في موضوعها. ولكن لو جمع من السور الأخرى ما يساوي إحدى هذه السور القصار فليس ضروريا أن يكون هذا الجزء متكاملا في موضوعه، أما إذا قام منزّل الكتاب بنفسه بتجزئة كتابه سهل المجموع الأمر كثيرا على القراء. فثبت أن حفظ بضع آيات من القرآن الكريم لا يكون نافعًا بقدر ما تنفع أجزاؤه الحالية، ولن يؤثر في القلوب كما يؤثر بصورته الموجودة؛ ولأجل ذلك إذا سألت عددا من المسيحيين عما يحفظونه من مقاطع الإنجيل عن ظهر قلب، لوجدت أنهم لا يحفظون منه إلا بضعة مقاطع شهيرة، ولن تجدهم حتى بمجموعهم يحفظون الإنجيل كله. أما لو سألت المسلمين عما يحفظونه من القرآن لوجدت أن غير الحفاظ أيضا يحفظون القرآن كله بأجزاء مختلفة؛ فبعضهم منهم يحفظ سورة البقرة، وبعضهم سورة آل عمران وبعضهم سورة النساء، وبعضهم عديدا من سوره الأخيرة. إذا فتقسيم القرآن الكريم إلى أجزاء متفاوتة الطول والقصر قد ساعد في حفظه، وهذا كان مستحيلا لو كتب مرة واحدة. وبسبب هذه الحكمة فقد جعل القرآن مقسما بحراً. باختصار، فرغم أن موضوع هذه السورة تسلسل لموضوع السورة السابقة، إلا أنها فصلت عنها لتنبه إلى مضامين جديدة أخرى. حلقة هي من السلسلة السابقة، ولكنها تختلف عنها في نواح أخرى. وكما قلت فإن من خصوصيات القرآن أنه كلما تنوع الموضوع فيه بينه في سورة منفصلة لكيلا تشق قراءته وحفظه على الضعفاء. الله الرحمن الرحيم إِذَا السَّمَاءُ أَنفَطَرَتْ (3) شرح الكلمات: انفطرت: انقطر الشيء: انشق. (الأقرب)