Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 327 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 327

الجزء الثامن ۳۲۸ سورة الانفطار سور فهي تساوي جزءين ونصف الجزء من الثلاثين جزءاً من القرآن. ثم هناك متفاوتة الطول ما بين خمس آيات وعشر آيات حتى ٣٠ و ٦٠ و ١٠٠ آية، وكل إنسان أيا كان مستوى ذاكرته يستطيع حفظ سورة من سوره، أما قوي الذاكرة فيستطيع حفظ القرآن كله وهذا ما يحدث فعلا، والمسلمون المتعلمون يحفظون سورًا من الأجزاء الأخيرة من القرآن الكريم على قدر وسعهم، وهكذا تجد مئات الآلاف الحفاظ لشتى أجزاء القرآن الكريم. من هذا الأمر يبدو بسيطا في الظاهر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: إذا كان هذا التدبير من قبل بشر فلماذا لم يخطر ببال أحد قبل محمد منذ أن خلقت الدنيا أيا كان عمرها؛ ستة آلاف سنة أو مئة ألف سنة أو مليون سنة؟ هناك احتمالان فحسب، فإما أن القرآن من كلام بشر أو من كلام الله تعالى. لو قيل إنه کلام بشر فنقول: هذه الميزة لا توجد في كلام أي بشر، ولم يخطر هذا التدبير في بال إنسان حتى لم يخطر ببال أحد بعد نزول القرآن أيضًا. أما إذا قلنا إنه كلام الله تعالى فلا بد من الاعتراف أنه تعالى قد أراد لهذا الكتاب أن يُحفظ عن ظهر قلب، ولذلك اتخذ هذا التدبير. لو قيل هو كلام ،بشر فيثبت فضل القرآن أيضا، إذ أحدث هذا الإنسان ثورة باتخاذ تدبير بسيط في الظاهر أما إذا اعتبرناه كلام الله تعالى فلا بد من الاعتراف أيضا أن الله تعالى أراد بذلك حفظه. ولو قال أحد ما دام الإنسان يقدر على حفظ أي جزء من أي كتاب، فأي خصوصية للقرآن في نزوله مجزا؟ فالجواب : لا شك أن المرء يمكن أن يحفظ أي جزء من أي كتاب ولكن هل بوسع كل إنسان أن يقرر أن يكون ذلك الجزء متكاملا في موضوعه؟ كلا، بل إن مؤلف الكتاب أو مُنزّله هو الذي يمكن أن أنا من أجزائه متكاملا في موضوعه؟ علمًا أن كل سورة قرآنية ليست اسما لبضع آيات فحسب، بل إنها موضوع متكامل في حد ذاتها. لو حفظ أحد ثلاث آيات من سورة البقرة، فما الفائدة من ذلك؟ إذ قد لا تكون متكاملة في مضمونها، ولا يتضح معناها إلا بربطها بسياقها. أما سورة الإخلاص مثلا، فهي تحتوي على موضوع متكامل مع أنها لا تتجاوز سطرين. كذلك الحال لسورة الكوثر وسورة يخبر