Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 299
الجزء الثامن سورة التكوير يقولون هناك عالم فوق هذا العالم ثم عالم ثالث فرابع وهكذا دواليك، وفي الأخير هناك مركز عظيم هائل لهذا الكون تدور حوله كل هذه الكواكب والنجوم والشمس والقمر وغيرها. وقد غرَّهم بحثهم هذا أن زعموا أنهم قد اكتشفوا سرّ الألوهية، إذ يزعمون أن هذا المركز هو الإله، ويتحكم في هذا الكون كله المركز. من ذلك وكذلك قد تغيرت نظريتهم عن خلق الكون بشكل جذري. لقد اخترعوا أجهزة تساعدهم على تحليل الأضواء النابعة من النجوم المختلفة، فيعرفون بذلك المواد الموجودة فيها. ذلك لأن الضوء الصادر من أي نجم يحمل معه أطياف المعادن والمواد التي رُكَّب منها ذلك النجم. في الماضي كان الناس يظنون أن كل الأضواء من نوع واحد، ولكن العلماء قد علموا الآن أن ضوء كل نجم مختلف عن ضوء الآخر بسبب اختلاف أطيافه، فلو فُحص الضوء الصادر من البلاتينيوم علم أنه صادر من معدن البلاتينيوم، ولو فُحص الضوء النابع من الراديوم، علم أنه صادر من الراديوم فبفحص الضوء وحده يخبرون عن معدنه ومادته. ونتيجة لهذا التقدم العلمي قام العلماء بتحليل ضوء الشمس وأخبروا عن العناصر الموجودة فيها، وقاموا بتحليل ضوء المريخ وأخبروا عما يوجد فيه من عناصر ومعادن. باختصار لقد وقعت تطورات ثورية مذهلة في مجال علم الفلك. ثم هناك اكتشاف آخر يشهد على صدق الإسلام كانت نظرية "دارون" هي السائدة في أوروبا كلها في الماضي، لكنهم قالوا الآن إن عمر الدنيا ٤٨ ألف سنة، وأن الشمس كلما اقتربت من مركزها ازدادت حرارة وعند انتهاء ٤٨ ألف سنة ستشتد حرارتها جدًا حتى تذيب كل الكواكب التي تدور حولها بما فيها الأرض. .