Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 300
الجزء الثامن سورة التكوير وهذا نفس ما ورد في الحديث أن الشمس ستقترب من الأرض جدًا عند يوم القيامة حتى تدمر حرارتها الأرض. دينهم من اللغة الفلانية باختصار، لقد نُزع جلد السماء نتيجة الثورة التي حصلت في علم الهيئة والفلك، حيث تطور هذا العلم تطورًا هائلا غير مسبوق وق. والمعنى الثالث من كشط السماء كشط علومها. . أي أن الناس سينزعون جلد الدين، بمعنى أنهم سيفحصونه فحصا كأنما ينزعون جلده. وبالفعل ترى أنهم قد قاموا في هذا العصر ببحوث دينية غير مسبوقة. كما قام أتباع كل دين بتحليل إلى أبعد الحدود. خُذوا مثلا التوراة؛ فإن العلماء المسيحيين أنفسهم قد فحصوها فحصا كأنما نزعوا جلدها، فأثبتوا مثلاً أن القول الفلاني ليس من كلام العليا بل هو من كلام هارون الله، وأن الكلمة الفلانية موسی وأن الناس المعاصرين لموسى لم يكونوا يتكلمون بتلك اللغة، فثبت أن تلك الكلمة قد أضيفت إلى التوراة فيما بعد لقد قاموا بتحليلها بحيث قد بينوا حقيقة كل كلمة فيها. أما كتاب "الفيدا" الهندوسي فإن العلماء الهندوس أنفسهم قد قاموا ببحوث كبيرة ،حوله، وأثبتوا أن كيت وكيت من اللغات قد أُدخلت فيه، وأن تلك اللغات كانت شائعة في كذا وكذا من الفترات الزمنية. كما قاموا بتحليلات عن تاريخ "الفيدا" وترتيبه وكأنما نزعوا جلده. وإذا كان ثمة كتاب نجا الموت نتيجة هذا الكشط والشق فإنما هو القرآن الكريم وحده. كانت هناك نبوءة قرآنية أن علوم السماء سوف يتم كشطها ونزع جلودها وكشف أسرارها، لذلك فقد جعل الله تعالى بحكمته الكاملة شقَّ الصحف الأخرى وفحصها في أيدي الأوروبيين، أما القرآن الكريم فقد فوّض الله تعالى مهمة كشف غوامضه وبيان مذهلة من و أسراره في هذا العصر إلى المسيح الموعود ال. لقد كانت نبوءة ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ نص الحديث: حَدَّثَنَا الْمقْدَادُ صَاحِبُ رَسُول الله ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: إذا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أذنيت الشمسُ مِن الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ فِيدَ ميل أو التين. . . فَتَصْهَرُهُم الشَّمس. " الترمذي، كتاب صفة القيامة)